يستمر برنامج «ثقافات» باتحاد كتاب وأدباء الإمارات في عرض ثقافات الشعوب، وذلك لإقامة جسور التواصل مع ثقافات العالم والتي تشكل عناصر أصيلة في النسيج الثقافي للمنطقة، حيث أقيمت أمس بمقر الاتحاد بالشارقة ليلة ثقافية أمازيغية، وقد سبق له أن نظم الشهر الفائت ليلة مشابهة حول الثقافة الكردية، ويخطط لفعاليات أخرى يسلط فيها الضوء على المزيد من ثقافات العالم.
التاريخ والجغرافيا
وضمت الليلة الثقافية الأمازيغية مجموعة من الفقرات والفعاليات منها كلمة اتحاد الكتاب، وورقة لكل من محمد حسين طلبي بعنوان «الأمازيغ: التاريخ والجغرافيا والثقافة»، والتي تحدث فيها عن صفات النساء والرجال وطقوسهم الأمازيغية المميزة، إضافة الى ورقة عرض فيها الصغير سلام بعنوان «المجتمع الأمازيغي أوصاف وأعراف».
وقال الصغير لـ«البيان»: إن ثقافة الأمازيغ هي ثقافة قائمة بحد ذاتها، حيث أبدعوا في نسج أساطير خاصة بهم وفي صنع موسيقى مختلفة لا تشبه غيرها والتي تروي نغماتها قصص كفاحهم وتاريخهم.
كما أن النساء اشتهرن برقصاتهن الجميلة وأزيائهن التي تبعث ألوانها الدافئة الأمل في نفس من يراها، أما الوشم الذي يزين وجه جداتهن فيشبه في نقوشه أحرف لغتهم التي تحكي قصص فخر وشموخ وبطولات.
وتمتد مرابع تواجد الامازيغ من جزر الكناري في المحيط الأطلسي غرباً الى واحة سيوا بمحافظة مرسى مطروح بمصر.
ثم قرأت كاتيا خروبي نصوصاً شعرية بالأمازيغية مع ترجمة إلى العربية، تلاها عرض أزياء للأطفال، واختتمت الليلة فعالياتها بالموسيقى من خلال مقطوعات للفنانة دليلة مقدر، والتي أدت أغانيها بالأمازيغية.
أسطورة أغريبة
تعد أسطورة «أغريبة ووحش الغابة» من أكثر الأساطير شهرة في الموروث الشعبي الأمازيغي، وهي تشبه قصة ليلى والذئب، فالأسطورة تحكي قصة فتاة كان تعمل في الحقل رغم صغر سنها، لتساعد والدها العجوز في إعانة إخوانها الصغار.
إلا أنه في يوم من الأيام تعود أغريبة الى البيت فتطرق باب المنزل فيخاف والدها من أن تكون وحش الغابة فيطلب منها أن ترج أساورها ولكنها تخاف من أن تقوم بذلك خوفاً من أن يسمعها وحش الغابة فيقضي على والدها وإخوتها الى آخر القصة التي خلدتها الروايات الشعبية.
