تحتضن دبي طيفاً واسعاً من المطاعم بشتى أنواعها العالمية الفاخرة والشعبية والجاذبة والعصرية واللافتة، إضافة إلى المطاعم ذات التاريخ العريق، موفرةً بذلك خيارات نوعية متفردة تلبي جميع الأذواق وتجارب استثنائية قد لا تتكرر في مكان آخر. كيف تختار المطعم المناسب؟ وما التوقيت المناسب لزيارته؟ وما أصناف الطعام التي عليك تجنبها؟
معايير
أكد عدنان الكردي، مدير مطعم، أن عملية اختيار المطعم حساسة للغاية، لا سيما أن المطعم يعكس شخصية الفرد وهويته ومقدار احترام الضيف المرافق، وقال: «يعتمد اختيار المطعم بالدرجة الأولى على طبيعة المرافقين وعددهم وهدف اللقاء ونوعية الحديث أو الموضوعات المراد مناقشتها، وعموماً فإن هناك معايير مهمة لا بد من مراعاتها عند انتقاء المطعم المثالي لتجربة ممتعة لا تُنسى.
ومن بينها: الخدمة السريعة وذات الجودة، التكييف والتهوية، نظافة المكان، قائمة طعام متنوعة وشهية، وسائل سمعية وبصرية مريحة، مساحة متباعدة بين الطاولات بما يحفظ الخصوصية وسهولة الحركة، لباقة العاملين في المطعم وتناسق الجو العام مع الديكورات الداخلية والخارجية، الأسعار المناسبة، الموقع المتميز، إضافة إلى إمكانية الحجز المسبق وقبول الدفع بالبطاقات الائتمانية».
ازدحام
أما بالنسبة إلى عنصر الهدوء في المطاعم، فقال: «هذا العنصر تحديداً مرتبط بالحالة المزاجية والرغبة في الاسترخاء، أو الميل نحو مناقشة موضوعات جادة، ولكن المطاعم المزدحمة تعطي غالباً انطباعات أفضل عن خدماتها وقوائم أطعمتها، مقارنة بالمطاعم الهادئة نسبياً».
سياح
وللتعرف إلى كيفية اختيار السياح للمطاعم عند زيارتهم لدبي، أشارت هبة بن رضا، مرشدة سياحية، إلى أنهم يتجنبون المطاعم العصرية الحديثة، وقالت: «يميل السياح بعد انتهاء الجولات السياحية ظهراً، نحو زيارة مطاعم تراثية الطابع، بحيث تعكس ديكوراتها وأجوائها العامة الحياة القديمة في الدولة، ما يمكنهم من توثيق الزيارة وإثراء تجربتهم عبر تناول أكلات محلية شهية لم يسبق لهم تناولها».
وبالسؤال عن سبل التعرف إلى أفضل المطاعم، لفتت بن رضا إلى أن تلك المعلومات متوافرة على شبكة الإنترنت، وقالت: «هناك تطبيقات إلكترونية شهيرة تقدم استطلاعات رأي عن مطاعم الإمارة، حيث تتيح للجمهور والسياح نشر انطباعاتهم عن خدمة المطعم وأطباقه والعاملين فيه، ومعرفة المطاعم التي تستحق التجربة والزيارة».
إتيكيت
وعن قواعد الإتيكيت الأساسية عند الذهاب إلى المطاعم، يقول خبير الإتيكيت طارق الشميري: «إذا كان اللقاء مع زملاء العمل، فمن «الإتيكيت» أن يكون اللقاء ظهراً وفي مطعم قريب من مكان العمل، لتناول الوجبة الرئيسة، ووجبة الغداء هي المتعارف عليها عموماً في منطقتنا.
أما إذا كان المرافقون من الأصدقاء أو العائلة والهدف هو الترفيه عن النفس وتوطيد العلاقات فهناك خيارات عدة، ومن بينها: مطاعم ذات جلسات في الهواء الطلق، أو مطاعم مطلة على البحر أو قريبة من النوافير المائية، أو مطاعم توفر تجارب جديدة ومبتكرة في عالم الضيافة وتقديم الطعام».
وتابع: «يفضل عدم زيارة المطاعم في أوقات الذروة برفقة الأطفال لضمان عدم إزعاج الآخرين، كما يجب تحري الدقة في اختيار اليوم نفسه، والتأكد من توافر مواقف للسيارات أو خدمات صفها».
إذا كان الشخص برفقة أفراد العائلة أو الأصدقاء فلا بد من معرفة وجباتهم المفضلة واختيار مطعم يقدمها بأفضل مستوى، فليس معقولاً أن يصطحب الفرد مرافقيه إلى مطعم ياباني يقدم وجبة السوشي المفضلة لديه، بينما يضطر البقية إلى احتساء الشاي ريثما ينتهي.


