«كوكسنيلا» دمية إماراتية ابتكرها ناصر الجسمي، لتؤدي دوراً إنسانياً جميلاً ولتُحدث فرقاً في حياة الناس، حيث بدأت مشوارها بشكل مختلف كلياً عن غيرها من الدُمى والشخصيات الكرتونية، فلم يعرفها الجمهور من خلال مسلسل كرتوني على إحدى القنوات الفضائية، بل ارتبطت بالمناسبات الاجتماعية السعيدة وحظيت بثقة شريحة واسعة من المقبلين على الزواج نظراً لشهرتها كمنظمة أعراس لذوي الدخل المحدود والمتوسط، علاوة على أنها نجمة صور «السيلفي» في العديد من حفلات الزفاف، وها هي تستعد لإطلاق منتجات خاصة بها بينما يتم تحضير مسلسلها الكرتوني المستلهم من كتاب «كليلة ودمنة».

يقول ناصر الجسمي لـ«البيان»: غالباً ما يميل صناع أفلام الكرتون حول العالم نحو إنتاج مسلسلات كرتونية يتم عرضها على القنوات الفضائية، لتحظى شخصياتها الرئيسية بانتشار وشعبية في المرحلة الأولى، ثم يتم استثمار شهرتها لاحقاً في تحقيق عائدات تجارية عبر بيع منتجاتها أو تواجدها بالفعاليات المختلفة بين الجمهور، ولكنني بدأت بشكل مختلف، عبر ابتكار دمية إماراتية تؤثر إيجابياً في حياة الناس، وتتمكن من نيل ثقتهم ومحبتهم بما يعزز نجاح مسلسلها الكرتوني لاحقاً.

توعية رقمية

وأوضح الجسمي أنه لم يخطر في باله يوماً أن يدخل عالم صناعة الكرتون، لكونه رئيساً تنفيذياً لسلسلة من الشركات، وقال: تخصصي في تنظيم الأعراس الفارهة جعلني تحت الأضواء وقد تلقيت طلبات كثيرة لتنظيم حفلات زفاف اقتصادية، وحينها فكرت في مضاعفة فرحة ذوي الميزانيات المحدودة والمتوسطة عبر ابتكار شخصية كرتونية تتواصل مع الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي لتساعدهم على تنظيم حفلات زفافهم وتقدم لهم جرعات توعية مجانية حول متطلبات الأعراس وتجهيزاتها بما في ذلك نصائح للعروس لإطلالة مثالية ومتكاملة، وسرعان ما اشتهرت وأصبح لها معجبين في أنحاء الخليج، ما جعلني أحولها إلى دمية تتواجد في حفلات الزفاف وتشارك الناس أفراحهم وتلتقط معهم صور «السيلفي».

اسمها وسماتها

وحول الدمية، قال: اسم الدمية «كوكسنيلا»، وهو اسم فرنسي يعني «ليدي بيرد» أو «الدعسوقة» بالعربية، أو حشرة «أم علي» كما هو متعارف عليها، وقد اخترتها لأنها حشرة محبوبة ومرتبطة بالطفولة والأوقات الممتعة، كما إن لونها جاذب، ولو قام بعضنا باستدعاء ذكرياته فمن المؤكد أنه أمسك بها ذات يوم أو حاول تجميعها.

وتابع: من سمات «كوكسنيلا» أنها ذواقة وعصرية وتحب التراث والأصالة بالوقت ذاته، علاوة على ميلها نحو البساطة والجمال وتفهمها لاحتياجات بنات جيلها وحرصها على إسعاد من حولها.

كليلة ودمنة

وعن نيته لاستثمار شهرة «كوكسنيلا»، في مسلسل كرتوني، قال: أخطط حالياً لإطلاق منتجات خاصة بالدمية مثل العطور والحلويات والأزياء والإكسسوارات، نظراً لكثرة تساؤلات مستخدمي مواقع التواصل عنها، وبذلك تكون الدمية «كوكسنيلا» قد نجحت نجاحاً باهراً في دخول حياة الناس، بينما يتم التحضير لمسلسلها الكرتوني التوعوي والتربوي.

وأضاف: تأثري بكتاب «كليلة ودمنة» وقصصه الرائعة، سينعكس على مسلسل «كوكسنيلا» الكرتوني، حيث أريد له أنه يكون عملاً تثقيفياً هادفاً ومميزاً ومؤثراً بحيث يفوق توقعات عشاق الدمية.

إبهار

أكد ناصر الجسمي أن ميل الناس نحو الإبهار في حفلات الزفاف والمناسبات الخاصة، جعلهم يتقبلون «كوكسنيلا» بسهولة، ثم ازداد إعجابهم بها لا سيما وإنها تحضر الأفراح مرتدية طرحة العروس، وتقدم لهم الفائدة عبر حساباتها الخاصة في العالم الافتراضي.