«انعكاسات».. متعة بصرية ورؤية إخراجية رصينة

متعة بصرية فاض بها العرض الكويتي «انعكاسات» على خشبة قصر الثقافة، مازجاً بذلك بين روعة الأداء وجمالية الفن التشكيلي وتماسك النص المسرحي معاً، كاشفاً عن دراما عميقة تحمل بين ثناياها إسقاطات على راهن الإنسان العربي، ليشكل العرض مسك ختام الدورة الثانية لمهرجان الشارقة للمسرح الخليجي.

نص «انعكاسات» والذي اقتبس أصلاً من المعرض التشكيلي للفنان الكويتي عنبر وليد والحامل لعنوان «وحشة»، جاء جزلاً، متكئاً على التاريخ في فكرته، ليحيلنا إلى الثاني من نوفمبر 1917 عندما أطلق بلفور وعده، حيث «جردنا من أكفاننا البيضاء وشمتوا فينا».

في إشارة إلى الحالة العربية المتشظية، والتي تفيض بأخبار الموت والدم، ليأتي الاتفاق بين نقاد العرض في الندوة التطبيقية التي أدارها د. فهد العبد المحسن، على أن العرض تمتع برؤية إخراجية «رصينة» كشفت عن مشروع مخرج متميز، وأن العرض تضمن دراما إنسانية.

أداء لافت

تعد «انعكاسات» التي كتب نصها الدكتور علي العنزي، العمل المسرحي الرابع في قائمة الممثل خالد أمين، من الناحية الإخراجية، فيما بدا فيها الممثلان علي الحسيني وأحمد العوضي، أشبه بدويتو استطاع حمل العرض وإيصاله إلى شاطئ الأمان، فيما لم تقل الممثلة روان الصايغ في مستوى أدائها ألقاً عن زملائها.

د. محمد السلمان، أشار في مداخلته إلى اشتغال خالد أمين على الممثلين من حيث الأداء الجسدي والروحي أيضاً، الأمر الذي مكنهم من تقديم أداء لافت، قائلاً:

«روان خلال العرض بدت أشبه بفنانات الأوكروبات، وأعتقد أنها كانت اختياراً موفقاً»، مشيراً إلى أن «انعكاسات» عرض مهرجانات بامتياز وليس جماهيرياً، برغم ما تضمنته من لوحات تشكيلية جميلة، ليشاركه الرأي ناصر كرماني الذي آثر «رفع القبعة» لأصحاب العرض، قائلاً: «العرض كان رائعاً على مستوى الفكرة والنص والإخراج أيضاً، وقدم لنا دراما إنسانية عميقة».

منوهاً إلى أن خالد أمين استطاع تجسيد رؤى المؤلف والفنان التشكيلي على حد سواء من خلال اللوحات المشهدية التي قدمها في العرض. واعترف د. أسامة أبو طالب بأن العرض «فتنه».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات