نظمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، عضو في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، صباح أول من أمس، ورشة العمل الأولى التي تقيمها ضمن سلسلة ورش عمل «متحف نوبل 2017»، الذي تستضيفه المؤسسة في دبي للعام الثالث على التوالي في مدينة الطفل بحديقة الخور بدبي، تحت شعار «جائزة نوبل في الفيزياء:

لنفهم خصائص المادة» وقدمها كل من آنا دوياجي مديرة مركز نوبل، وغوستاف كالستراند، كبير أمناء متحف نوبل، بحضور عدد كبير من طالبات الجامعة والأكاديميين والمتخصصين في مجال الفيزياء، وزوار المتحف.

ألبرت أينشتاين

«السبيل إلى الفوز بجائزة نوبل» كان عنوان الورشة، التي سلطت الضوء على أبرز الحائزين بالجائزة في مجال الفيزياء،كما ناقشت الورشة العوامل التي أدت إلى تميز العلماء الحائزين على الجائزة، تحدث غوستاف كالستراند في بداية الورشة عن مؤسس الجائزة ألفرد نوبل ووصيته التي طلب فيها أن تخصص ثروته الضخمة لتقديم 5 جوائز في مجالات تخدم البشرية ومنها الفيزياء والكيمياء والطب والسلام، والأدب.

كما استعرض المحاضر تجارب العلماء العباقرة في مجال الفيزياء مثل: وليام كونراد رونتجون مكتشف الأشعة السينية والتي تستخدم حالياً في مجال الفيزياء والطب والصناعة، والعالم ألبرت أينشتاين، الذي كان يعتمد على مخيلته الإبداعية في التجارب العلمية، مؤكداً انه عمل في المكان المناسب له، وكان أكثر قدرة على طرح الأفكار الابداعية الجديدة.

نظام التعليم

وأشار غوستاف خلال الورشة إلى العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى ولادة العلماء والمبتكرين وقال: إن العمل الجاد والمستمر وإيمان الفرد بما يفعله، يؤدي إلى الابتكارات التي تسهم في حل المشكلات، وهذه أهم العوامل المساعدة للحصول على جائزة نوبل، بالإضافة إلى الالتزام الكامل في البحث والاطلاع على كافة الدراسات والبحوث العلمية المعنية .

مشيراً إلى ضرورة خروج النظام التعليمي عن الإطار التقليدي له، من خلال توظيف دور المعلم ليكون هو الداعم الأول للطلاب للابتكار والتميز ولخلق بيئة إبداعية محفزة.

منزل جائزة نوبل

ومن جهتها استعرضت آنا دوياجي تجربة مركز نوبل بصفته بيئة تشجع على الإبداع والابتكار ومنصة للندوات التعليمية والمناقشات والأبحاث التي تساعد تعزيز وترسيخ مفهوم المعرفة، وألقت الضوء على تفاصيل مشروع الجديد «منزل جائزة نوبل» الذي يعتزم المركز افتتاحه عام 2020، ليكون مركزاً للتواصل والاجتماع وولادة الأفكار،.

أكد غوستاف كالستراند كبير أمناء متحف نوبل لـ «البيان» أن الإنسان كي يكون عالماً مبتكراً عليه أن يكون منخرطاً بالأساس في نظام تعليم جيد يدفع الطلاب للإبداع والابتكار، لافتاً إلى ان العمل المستمر والقدرة على تخطي الفشل والصعوبات التي قد تواجه أي عالم في مسيرته العلمية هي التي تدفعه للوصول إلى أفضل النتائج، مشيراً إلى ان جوائز نوبل تمنح بعناية فائقة لمن يستحقها، ولذلك فإن بعض الفائزين بها يحصلون عليها بعد عشرات الأعوام للتأكد من نتائج أبحاثهم ومخترعاتهم.

فخر وإلهام

قال غوستاف كالستراند كبير أمناء متحف نوبل في حديثه لـ«البيان»، إن التفاعل بين الأجيال الشابة واهتمامهم بالعلماء الحاصلين على جوائز نوبل يؤدي إلى الوصول إلى التطور من خلال التعريف بهذه الاكتشافات، مشيراً إلى انه فخور بالعدد الكبير من طالبات الجامعة اللاتي حضرن الورشة، واستطاع إيصال الإلهام لهن من خلال تفاعلهن الواضح معه أثناء الورشة، من أجل نشر ثقافة الإبداع والابتكار والمعرفة بين الأجيال الشابة.