افتتح معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، صباح أمس، فعاليات «متحف نوبل 2017» في دورته الجديدة وللعام الثالث على التوالي، والتي تنظمها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، تحت شعار «جائزة نوبل في الفيزياء: لنفهم خصائص المادة» في مدينة الطفل بحديقة الخور بدبي.

وذلك في الفترة من 7 فبراير الجاري وحتي 5 مارس المقبل، بهدف تسليط الضوء على الاكتشافات والإنجازات العلمية والعلماء والمبدعين الحائزين على جائزة نوبل في مجال الفيزياء، حيث يعد الحدثُ المتحف الأول لنوبل الذي يقام في مجال الفيزياء على مستوى العالم.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته المؤسسة في مقر المتحف، بحضور جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، ود. أولوف أميلين، مدير متحف نوبل في السويد، والأديب عبد الغفار حسين، وسعيد حارب الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، وعدد كبير من كبار الشخصيات وممثلي وسائل الإعلام المحلية والعالمية وطلبة المدارس والجامعات.

المعرفة والابتكار

وفي كلمته التي ألقاها خلال الافتتاح، قال جمال بن حويرب: إن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تطلق «متحف نوبل 2017» في دورته الثالثة برعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس المؤسسة، لتؤكد من جديد تميز إمارة دبي في استضافة كبرى الفعاليات العالمية التي تدعم المعرفة، وتعزز مفاهيم الإبداع والابتكار في المجتمعات، وبين فئات الشباب واليافعين، لتقدم لهم أمثلة بارزة قادرة على إلهامهم وتحفيزهم على بذل دور حيوي في مسيرة بناء مجتمعات قائمة على المعرفة والابتكار.

الظواهر الكونية

وأضاف أن «متحف نوبل 2017» يأتي ليعزز دور مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الأساسي في عملية نشر ونقل وتوطين المعرفة، من خلال طرح مبادرات ومشاريع خلاقة ترفد المجتمعات المحلية والعربية بمبادرات تثري العقول، وتبني جسور التواصل الفكري بين مختلف الشعوب حول العالم، وتقدم للأفراد جرعة معرفية مكثفة تحملهم في رحلة استثنائية إلى عوالم جديدة، وتكشف النقاب عن طبيعة الظواهر الكونية المذهلة، ومكونات عالمنا بكافة تفاصيله.

الاكتشافات العلمية

وعن أقسام المتحف، أكد بن حويرب أن الجمهور سيطلع من خلالها على الاكتشافات العلمية، ويتعرف إلى الحائزين على جائزة نوبل في مجال الفيزياء، كما سيكتشف مكونات المادة وخصائص العناصر، فالمتحف يقدم تجربة متميزة للزوار لاكتشاف الأقمار والنجوم في نظامنا الشمسي، إلى جانب تسليط الضوء على الفيزياء الكمية للتعرف إلى قوانينها المختلفة.

وسيحظى الزوار بتجربة تفاعلية ممتعة من خلال المتحف، تتيح لهم الفرصة للتعرف إلى الجسيمات الكونية بأساليب مبتكرة.

ورش العمل

وأشار بن حويرب إلى أن المتحف سيتيح الفرصة للمختصين والباحثين والمبدعين للتعمق أكثر في قطاعات مجال الفيزياء، والتعرف إلى إسهامات أبناء الإمارات فيه، إلى جانب إلقاء الضوء على دور مراكز البحث العلمي في الدولة.

وذلك من خلال سلسلة من ورش العمل التي تنظمها المؤسسة ضمن فعاليات المتحف، ويشارك في تقديمها نخبة من العلماء والأكاديميين والمخترعين من الدولة والعالم، لتفتح أمامهم آفاقاً أرحب لإدراك أهمية ودور علم الفيزياء.

متحف متخصص

بدوره أكد د. أولوف أميلين خلال كلمته، أهمية شراكة متحف نوبل العالمي مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والتي تكللت هذا العام بتنظيم متحف متخصص في مجال الفيزياء، يقدم لجميع الزوار الفرصة للتعرف إلى أهم مجالات هذا العلم، ودوره في تقديم التفسيرات العلمية والمنطقية للظواهر الطبيعية التي تحدث في الكون.

مشيراً إلى دور متحف نوبل في تقديم أمثلة في الابتكار والتميز، لإلهام قطاع الشباب في الدول العربية ليسهموا بشكل فعال في الاكتشافات العلمية المستقبلية في مجال الفيزياء.

الأشعة والموجات

يحتوي «متحف نوبل 2017» على 8 أقسام، حيث يعرف الأول الزوار إلى «قسم الأشعة والموجات»، بينما يسلط القسم الثاني الضوء على «المادة»، كما يضم المتحف قسم «الكون والنجوم».

بينما يتعرف الزوار من خلال القسم الرابع على «الفيزياء الكمية» كما يضم المتحف «قسم الإلكترونيات» ويلقي القسم السادس الضوء على «الغرفة السحابية»، كما يضم المتحف قسم «الواقع الافتراضي» بينما يستعرض القسم الثامن «الحائزين على جائزة نوبل في الفيزياء».

أوقات المتحف

يقام المتحف في مدينة الطفل بحديقة الخور في دبي، على مدى شهر كامل، ويفتح أبوابه يومياً للزوار من 9 صباحاً وحتى 8 مساءً من الأحد وحتى الخميس، ومن الساعة 3 ظهراً وحتى 8 مساءً أيام الجمعة والسبت من كل أسبوع، ويشهد المتحف تنظيم 5 ورش عمل متخصصة يقدمها مجموعة من الخبراء في تاريخ: 12 و19 و21 و26 و28 فبراير الجاري بمقر المتحف في تمام الساعة 11 صباحاً.

الموقع المثالي

أكد أولوف أميلين مدير متحف نوبل في السويد في حديثه لـ «البيان» حرص مؤسسة متحف نوبل العالمية على اختيار موقع مثالي لإقامة المتحف، وتزويده بأحدث التقنيات المتطورة لإضفاء عنصري التشويق والمتعة على فعاليات ومعروضات المتحف.

مشيراً إلى أهمية الحرص على اختيار مواضيع علمية بسيطة في مجال الفيزياء ومنها «الأشعة السينية والإلكترونيات» حتى تصل بشكل مبسط إلى أكبر شريحة من الجمهور وحتى تحفز الشباب والمبدعين على معرفة أهم الاكتشافات العلمية في هذا المجال، والتي كان لها أكبر الأثر في توثيق الإبداعات الإنسانية في كل مكان.

وأضاف: وقد استخدمنا في قسم «الفيزياء الكمية» أساليب تفاعلية بسيطة سهلت على الجمهور التعرف إلى شرح ماهية موضوع «الفيزياء الكمية» وستتاح الفرصة للزوار للتعرف عن قرب إلى الفائزين بجائزة نوبل في مجال الفيزياء.