في «بحيرة البجع» أبحر المؤلف الموسيقي الروسي بيتر إليتش تشايكوفسكي، فقدم واحدة من أروع المقطوعات الموسيقية، التي امتزج فيها الاستعراض مع الدراما، فكان النتاج 4 فصول استعراضية راقصة، لا تزال حاضرة في قلوب عشاق الموسيقى الراقية.
في 1887 ألَّف تشايكوفسكي رائعته، التي تحولت إلى عرض موسيقي راقص، عُرض لأول مرة على مسرح البولشوي بموسكو، ليعطي التمازج الفني الإبداعي بين السيمفونية الموسيقية والباليه الدرامي تناغماً فريداً من نوعه، وإحساساً عميقاً، لا سيما أن القصة التي رافقت المقطوعة امتازت برومانسيتها العالية.
الحب يطغى على أحداث القصة، إذ تحكي عن الأمير الشاب «سيغفرايد»، الذي تضيق والدته ذرعاً بحياة العبث، التي يعيشها مع أصدقائه، وتطلب منه اختيار عروساً له من الفتيات ضيفات حفل ميلاده، الذي سيقام ليلة الغد في حفل راقص.
ويخرج الأمير برحلة صيد مع أصدقائه، لتلفت أنظارهم بحيرة مملوءة بالبجع، ويجد نفسه أمام بجعة مختلفة بوجه فتاة رائعة الجمال، وترتدي تاجاً ذهبياً فيتبعها، وما إن حل الظلام، حتى تحولت فجأة لفتاة في قمة الجمال، وسألها عن سبب تحولها من بجعة إلى إنسانة، فأجابته بأن هذه البحيرة تكونت من دموع أمها، التي أمعنت في البكاء عليها، بسبب الساحر الشرير، الذي حول ابنتها إلى ملكة للبجع، وأنها ستظل بجعة للأبد، ما عدا الفترة الواقعة ما بين منتصف الليل وطلوع الفجر، حتى يحبها رجل ويتزوجها.
وهنا يعترف الأمير بحبه للفتاة، ليظهر الساحر على جانب البحيرة في محاولة لاختطافها، إلا أن الأمير ينال بسهامه من الساحر، ليفوز بقلب محبوبته.
