سقوط المطر متعة كبيرة في حد ذاتها، فكيف إذا رافقه صوت الموسيقى بعذوبة لا مثيل لها، لتعزفها القطرات المنهمرة على جدران المباني بطريقة عصرية مدهشة؟

هذا هو الإبداع بعينه، أن تتحول قنوات صرف مياه الأمطار والثلوج إلى آلات موسيقية جميلة تغذي الحواس، وتبث في النفوس روائع ساحرة.

هذا الإبداع جسده 3 فنانين ألمان على جدار أحد المباني في دريسدن بألمانيا، ووضعوا عليه لمساتهم ليُصدر الموسيقى عندما تهطل الأمطار على الجدار دون عازف، فتتحول قطرات المطر إلى أكبر موسيقار في لحظة يزيدها رذاذ الماء انتعاشاً.

الفنانون الثلاثة هم أنيت بول وكريستوف روسنر وأندريه تمبل، عملوا على هذا الجدار الذي يعد واحداً من أكثر الأعمال الفنية إلهاماً، حتى تحول هذا المبنى إلى أحد المعالم المهمة في المدينة.

والمبنى أزرق اللون متعدد الطوابق، وحين عرف الفنانون الثلاثة أنه بحاجة لقنوات صرف المياه، فكروا بوضع لمساتهم الإبداعية عليه، لا سيما أن الأقماع المعدنية هي الحل الأنسب للغرضين الصحي والفني، ويمكن من خلالها الحصول على موسيقى عذبة بانهمار المطر وجريانه داخل الأنابيب.

يمتاز شكل الأنابيب الموزعة على الجدار بأناقته، وتشبه الآلات الموسيقية وخصوصاً الساكسفون الذي يحتضن قطرات المطر، ويحولها إلى معزوفات موسيقية.

وقد أصبح هذا الجدار المدهش واحداً من أغرب وأمتع الأماكن للتنزه خلال هطول الأمطار، وواحداً من مناطق الجذب السياحي الأكثر شعبية في مدينة دريسدن في ألمانيا.