جاسم محمد:الطرب لا يطعم خبزاً

غرق في بحر الموسيقى، نهل منه ولم يرتوِ، وكلما تعمق فيه زاد تعطشه أكثر، على مقاعد الدراسة جلس ليشبع شغفه، بعدما قدَّم عدداً من الأغنيات الوطنية و«السنغل»، وطرح ألبومه الأول، ليتخصص في الغناء الأوبرالي في المعهد العالي للفنون الموسيقية بالكويت، وبعد تخرجه عمل مديراً لمركز الموسيقى التابع لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع «سابقاً»، كل ذلك لم يشبع طموحه، ليعود هذه المرة إلى الأردن لدراسة الماجستير في الغناء الشرقي، على أمل الحصول على درجة الدكتوراه بعد ذلك.

هو عازف العود والمغني جاسم محمد، الذي ولد عاشقاً للفن والغناء، وشارك في مهرجانات وحفلات وعروض عدة داخل وخارج الدولة، وتميز فنه بألوان موسيقية خليجية متنوعة.

«البيان» التقته ليؤكد أنه تخصص في دراسة الموسيقى أكاديمياً لتطوير نفسه وهواياته وموهبته في هذا المجال، لافتاً إلى ميله الكبير إلى مجال الطرب، رغم أنه لا يطعم خبزاً.

وأشار جاسم إلى أن الغناء الأوبرالي لا يحظى باهتمام كبير في وطننا العربي، رغم اجتهاد البعض بهذا الجانب، وقال: الاهتمام الأكبر يتجه نحو الأغنية الشرقية، التي تلقى آذاناً صاغية من الجمهور العربي، ولو تحدثنا عن التقنيات بين هذين النوعين، نجد أنهما يتفقان في أمور ويختلفان في أخرى، فالاتفاق بينهما يكمن في التمارين الصوتية وتكنيك الغناء، أما الفرق، فيظهر في أن الغناء الشرقي يعتمد على الشجن والطرب والعُرَب التي لا تتواجد عادة في الغناء الأوبرالي الذي يمتاز بنوتاته الصريحة والسليمة.

جهود

وأشاد جاسم محمد بمستوى الأغنية الخليجية، مشيراً إلى أنها خطت خطوات كبيرة، وقال: دليل ذلك غناء كثير من المطربين العرب لها. وأضاف: انتشرت الأغنية المحلية على مستوى الخليج والوطن العربي، وساهم عدد من المطربين الخليجيين بنشرها، إلى جانب ملحنين اجتهدوا لتوصيلها بأجمل صورة لخارج حدود الإمارات، ومنهم إبراهيم جمعة وخالد ناصر وفايز السعيد وموسى محمد، كما أسهمت بعض الأصوات المحلية بانطلاقها إلى آفاق واسعة، وأبرزها الفنان حسين الجسمي الذي زرع حب الأغنية الإماراتية في نفوس الجميع، وأحلام التي غنت على أبرز المسارح الملكية في الوطن العربي.

بصمة

جاسم عبَّر عن أمله بزيادة عدد الأصوات النسائية المحلية على الساحة، ولفت إلى أنه يستفيد من كل مطرب، لا سيما أنه يستمع لأهم الأصوات الخليجية والعربية التي تركت بصمة، وقال: وطننا العربي ساحة لأجمل الأصوات، وكل صوت مدرسة بحد ذاتها، ومن مبدعي الأغنية الخليجية طلال مداح، ومحمد عبده، وميحد حمد، وحسين الجسمي، أما في الأغنية العربية، فهناك أصوات ننصت لها بتمعن، وأبرزها أم كلثوم.

وذكر إلى أنه يفتقر الدعم، مؤكداً أنه سيضاعف نشاطه في الفترة المقبلة لإثبات حضوره أكثر على الساحة، ولترسيخ إبداع الفنان المحلي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات