200 قطعة من المجوهرات والمنسوجات والأسلحة، تعود لأكثر من 100 فرد من أفراد المجتمع الإماراتي، سيتعرف إليها الجمهور خلال افتتاح معرض «لئلا ننسى - زينة إماراتية ملموسة وغير ملموسة»، هذا ما أشارت إليه خلود العطيات مديرة الثقافة والفنون والتراث في مؤسسة سلامة بنت حمدان، الجهة الداعمة للمعرض، الذي سينطلق 4 فبراير الجاري في «معرض 421» في ميناء أبوظبي.
تراث وهوية
خلود العطيات خلال جولة إعلامية أقيمت صباح أمس في «معرض 421»، قالت: يركز المعرض على العناصر الأساسية في جماليات التراث والهوية الإماراتية، وتقديمها للجمهور الأوسع لتعريف الأجيال بأصالة تراثنا. وأوضحت: تحظى مبادرة «لئلا ننسى» بدعم مؤسسة سلامة بنت حمدان، باعتبارها مبادرة وطنية ومجتمعية، تسعى لتوثيق التراث الإماراتي، وإبرازه من خلال المعارض والمطبوعات.
قصص الزينة
والعرض يبدأ من الفيديو الذي يسرد قصص الزينة غير الملموسة، بإشراف الباحث محمد حمد الجنيبي، الذي قال: هناك أفلام وثائقية عن جدي والشعر الذي كتبه، وفي أفلام أخرى، هناك لقاءات مع كبار السن من منطقة «ليوا»، يشرحون العادات القديمة.
وأضاف: حاولت أن أبين استخدامات الكثير من الأشياء، مثل العصا التي كانت تستخدم للحماية. وأوضح: أما المقتنيات التي نمتلكها من مجوهرات الجدة وغير ذلك، فقد صورناها ووضعناها في الكتاب الذي سيعرض للبيع، ويضم بين دفتيه جميع محتويات المعرض.
وشرحت صفية المسكري منسقة المعرض عن المجوهرات المعروضة، موضحة أنها تبين القطع التي لبستها النساء قديماً، والتي تميزت بحجمها الكبير، مثل الأحزمة، أو «الوطاس»، وهي القطعة التي توضع على الرأس. وأشارت إلى بعض رسومات لتصاميم حديثة برؤية فنانات من الإمارات وبريطانيا، والتي استوحيت من تصاميم تلك المجوهرات، والتي وضعت بجوار القطع الأساسية.
تفاصيل ومقتنيات
لكل قطعة من الأسلحة المعروضة تاريخ يسرده بكل تفاصيله جامع المقتنيات، الدكتور أحمد خوري، الذي أشار بداية إلى تعاونه مع المبادرة التي استعارت بعض القطع الأثرية لعرضها. وقال: أقدم القطع هو سيف يعود إلى عهد الخلافة الأموية في القرن 11 ميلادي، وهو برتغالي الصنع، من غنائم الحرب.
وأشار إلى أنه واحد من 10 سيوف تم عرضها، إلى جانب 30 خنجراً. وأوضح: الخناجر أنواع، منها ما استخدمها البدو، ومنها شبه البدوي، وفيها ما صنع من الفضة الخالصة أو مطعم بالفضة، أما أقدمها، فيعود إلى 130 سنة مضت. وأضاف: هناك خناجر أهل المدن، التي استخدمها شيوخنا، والخناجر الإماراتية الأصيلة منها لأهل الساحل، والتي زينت في وسطها بالعديد من النقوش الذهبية.
وقال خوري: يصل عدد البواريد المعروضة إلى 18 بارودة، من أقدم قطعة حزام «بوفتيلة» لوضع الطلقات، والذي يعود تاريخه إلى 200 سنة مضت.
وتستمر الحكايات التي تنضح بالقصص في المعروضات، مثل الزينة الإماراتية التي تزين بها النساء، والتي صنعت من الفضة، والتي عرضت وفق تصميم يبين مكان لبس كل قطعة من هذه القطع.
في ركن خاص، وضعت بعض القطع للبيع، مثل الحقائب المزينة برسوم «براقع» استخدمتها النساء في الزمان الماضي، أو فناجين قهوة عربية زينت بالنقوش التي كانت تزين بها الوسائد.
أقدم سيف
أقدم القطع هو سيف يعود إلى عهد الخلافة الأموية في القرن 11 ميلادي، وهو برتغالي الصنع، من غنائم الحرب، وهو واحد من 10 سيوف تم عرضها، إلى جانب 30 خنجراً.


