يستمد معرض «بين» عنوانه من فكرة المعروضات التي تقارن بين الإمارات في الماضي والحاضر. هذا ما قالته منيرة الصايغ، منسقة المعرض الذي سيقام 25 فبراير الجاري، برعاية سمو الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان. وأضافت في حديثها لـ«البيان»: «يشارك في المعرض 8 فنانين مبتدئين، إلى جانب الفنانة المعروفة منال الدويان».

تنوع

قالت منيرة الصايغ: «سيضم المعرض أعمالاً مختلفة، منها صور فوتوغرافية ومجسمات وأعمال تركيبية، مثل عمل الفنانة أسماء الأحمد التي ستبني جبلاً صغيراً، ويمكن للمشاهد أن يدخل إلى عمق الجبل». وأوضحت: «لكي تصل فكرة المعرض إلى الجمهور عليهم أن يقرؤوا الشرح المصاحب للأعمال، ويستمعوا لتجربة الفنانين». وأضافت: «أحد هذه الأعمال عبارة عن «قرقور»، وهو نوع من شباك الصيد تم رميه في مياه البحر في الشارقة، وعليه تجمعت الطحالب وأصبحت بيتاً للعديد من الكائنات البحرية التي علقت به». وقالت: «هناك خمسة أعمال من هذه الأعمال البحرية، إلى جانب عدد من الصور الفوتوغرافية التي التقطها طلال الأنصاري، راصداً التغير الحاصل في الإمارات». وأوضحت: «يطرح الأنصاري سؤالاً: هل التغير الحاصل بسبب اكتشاف البترول، أم بسبب نظرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات الحديثة».

متابعة

منيرة الصايغ التي عملت في أماكن عدة مثل «آرت دبي» و«منسقة البرامج في جوجنهايم أبوظبي» قالت: «إن دوري، بصفتي منسقة معرض «بين»، أن أطرح ثيمة المعرض، وهذا كان مختلفاً عن عملي مع جوجنهايم حيث المجموعات الجاهزة». وأوضحت: « أحرص كمنسقة على أن أتابع الفنانين خطوة بخطوة، وأتعرف إلى طريقة تفكيرهم، وكل شهر أجتمع معهم، وأحضر ما نقرؤه». وأضافت: «أما الفنانان اللذان حضر أحدهما في لندن والآخر في أميركا فكانا يجتمعان معنا عبر «السكايب»، لنلخص «الثيم» ونناقش ما قرأناه، ونتحدث عن أعمالهما، وكيف تتغير الفكرة والعمل للوصول إلى ما نريده». وأشارت الصايغ إلى أن التحضير للمعرض تطلب نحو سنة.

تكامل

أشادت منيرة الصايغ بتجربة الإمارات مع الفنون الحديثة، وقالت: «عمل على تأسيس هذا الاتجاه من الفن مجموعة الخمسة التي كان من ضمنها الراحل حسن شريف، و محمد أحمد إبراهيم». وأضافت: «اشتغلوا دون أي دعم خارجي وأكملوا في طريقهم معتمدين على تفكريهم وطريقة حياتهم وأسلوبهم، وهو ما يجعلنا ننظر إليهم اليوم كتاريخ، إذ اشتغلوا على الفن في الإمارات وأسسوا حركة الحداثة». وأضافت: «حين ننظر الآن إلى الحركة الفنية في الإمارات نجد نوعاً من التكامل بينها، فهناك تأسيس للمتاحف الثلاثة اللوفر أبوظبي، وجوجنهايم أبوظبي، ومتحف الشيخ زايد، ولكل متحف من هذه المتاحف قصة مهمة تجذب المجتمع للفن». وأضافت: «في دبي هناك العديد من الصالات الفنية، وهذا شيء مهم، أما في الشارقة فقد بدأت الحركة الفنية من هناك، وفيها يقام البينالي»، وأكدت الصايغ: «أننا بكل هذه الفعاليات والمنجزات نقدر أن يكمل بعضنا بعضاً».

المشاركون

يشارك في هذا المعرض الذي سيستمر حتى 15 يونيو، حاتم حاتم، أسماء الأحمد، ميثاء الشامسي، سيف محيسن، سارة الحداد، تالين هازبار، ناصر الزياني، طلال الأنصاري، وضيفة الشرف منال الدويان.