في أجواء شديدة البرودة وصلت حرارتها إلى ما دون الست درجات مئوية تحت الصفر، تجمع عدد من الإعلاميين، ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي أول من أمس في مقهى «تشل أوت» الثلجي، للمشاركة في تحدٍّ إنساني فريد، نظمته مؤسسة القلب الكبير، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين في العالم، والتي تتخذ من إمارة الشارقة مقراً لها.
تحدٍّ
الفعالية التي حملت عنوان «تحدي قسوة البرد.. هل ستصمد مثلهم؟»، مثلت جزءاً من الحملة الإغاثية «قلوب دافئة» التي أطلقتها المؤسسة في مطلع يناير الجاري وتتواصل حتى السابع من فبراير المقبل، لمؤازرة أكثر من 2500 عائلة نازحة من البرد في مدينتي حلب السورية والموصل العراقية، بسبب الاضطرابات السائدة في هاتين المدينتين، التي نتج عنها الكثير من الخسائر البشرية، وفقدان العديد من العائلات للبيوت التي تحميها من البرد القارص وتوفر لها مقومات العيش الكريم.
معاناة
وتمثل الهدف الرئيس من هذا التحدي في نقل جانب من معاناة النازحين والمهجرين من بيوتهم خلال فصل الشتاء، الذي تنخفض فيه درجات الحرارة كثيراً، وتصل أحياناً إلى ما دون الصفر، لتتسبب في آلام لا يمكن تخيّلها نتيجة غياب وسائل التدفئة أو حتى الملابس والأغطية الشتوية التي يمكن أن تخفف ولو جانباً يسيراً من البرد وما يحمله من أمراض تصيب أفراد هذه العائلات.
ولزيادة حدة التحدي وتقديم صورة قريبة من مشاعر النازحين الحقيقية أثناء البرد، دخل المشاركون إلى المقهى دون ارتداء المعاطف والسترات الحرارية التي تقدم عادة للزوار، واكتفى بعضهم بملابسه الخفيفة لينقل إلى القراء والمستمعين والمشاهدين ألم الإحساس بالبرد الذي لا يحتمل، وفيما تمكن البعض من البقاء لمدة عشر دقائق بصعوبة، لم تتمكن النسبة الأكبر من المشاركين من البقاء سوى لدقائق معدودة داخل المكان البارد جداً.
