لم يكد مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي يسدل ستائر دورته الثانية، حتى بدأت خورفكان بالاستعداد للدورة الرابعة من مهرجانها المسرحي الذي انطلقت فعالياته أول من أمس، وتوزعت فعالياته على ثلاثة مسارح اختلفت بألوانها كاختلاف العروض التي احتضنتها، فكانت الموسيقى حاضرة والرقص الاستعراضي وتصنيع الأقنعة أيضاً، في حين ظلت عروض «أبو الفنون» هي صاحبة نصيب الأسد، حيث احتلت المسرح، الأكبر بين المسارح الثلاثة، واستقطب الشريحة الأوسع من جمهور الدورة الرابعة لمهرجان خورفكان المسرحي، الذي تنظمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

تاريخ خورفكان

انطلاقة المهرجان الذي حضره الشيخ سعيد بن صقر القاسمي، نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في خورفكان، وأحمد بورحيمه، مدير إدارة المهرجان وأعضاء المجلس البلدي، بدأت بمسيرة جماهيرية تقدمها عدد من الفنانين، من بينهم مرعي الحليان، وسعيد سالم، وأحمد الجسمي، وخلف الأحبابي، وحميد سمبيج، والبحريني خليل الرميثي، وعلي الغرير، والعراقية رشا العبيدي، وآلاء شاكر، وغيرهم، حيث يستكمل المهرجان سلسلة من البرامج التي تنظمها إدارة المسرح بالدائرة.

وبرغم اختلاف العروض الفنية التي استقطبت العشرات من أهالي خورفكان، فإن المسرح كان له حضور بارز في المهرجان، حيث شهد الجمهور أحداث مسرحية «مدينتي» التي تناولت تاريخ مدينة خورفكان، وقدمت في الدورة الماضية من مهرجان الشارقة للمسرح المدرسي، ومسرحية «سكن سكن مهما كلف الثمن» التي حصدت معظم جوائز الدورة الأخيرة من مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة، ومسرحية «سؤال المليون» التي فازت بجوائز عدة في الدورة الأخيرة من مهرجان الشارقة للمسرح الكشفي، إضافة إلى مسرحية «مغامرات كتاب» من مسرح الطفل.

الموسيقى جاورت عروض أبي الفنون، حيث احتضن المسرح الأحمر معظم العروض والرقصات التي مثلت جنسيات مختلفة من العالم، فعلى قدر ما حمله العرض الإفريقي من إبهار، أطلت أوزبكستان بعرض راقص، قدمته مجموعة من الفتيات اللواتي تمايلن على الإيقاعات التراثية الأوزبكستانية، ليخطف العرض التركي العيون، برقصات مستوحاة من التراث التركي، فيما كان العرض الإثيوبي معتمداً على إيقاعات الطبل، لتظل «العيالة» العرض الإماراتي الأبرز. وخصصت إدارة المهرجان مساحة جيدة للأطفال، الذين تنافسوا فيما بينهم على صنع أجمل قناع، في ورشة فاضت فيها الألوان البراقة، وشهدت ابتكارات جميلة صُنعت بأيدي الصغار، في وقت كانت تتنافس فيه الصغيرات على لقب «عروس المهرجان».

جدارية

في الوقت الذي كان الجمهور يتابع مجموعة العروض المسرحية والموسيقية، انشغل آخرون بمتابعة إبداعات مجموعة من الفنانين المحليين، الذين انشغلوا بصنع جدارية يمتد طولها إلى 100 متر وبعرض مترين، وتضمنت أنواعاً مختلفة من الفنون التشكيلية، أبرزها كان فن الغرافيتي الذي أبدعت في تجسيده الفنانة التشكيلية وصال آل علي.