في السنوات الأخيرة استطاعت السينما الإماراتية خلق بصمة خاصة بها في دنيا الفن السابع، حيث تنوعت موضوعاتها، ودارت عجلة الإنتاج بصورة أكبر، فأصبح الفيلم الإماراتي يعرض في دور السينما وسط حضور كبير، ولكن على الرغم من الخطوات الكبيرة التي اجتازتها سينما الإمارات فإن المخرجين يجدون أمامهم عقبات ونقاط ضعف تقف حجر عثرة أمام سينما إماراتية واعدة؛ من أزمة في النصوص إلى عدم توافر منصات للدعم، آملين في إنشاء معاهد متخصصة، هذه السطور توجز هموم وآمال المخرجين الإماراتيين.
مقومات النجاح
ترى المخرجة نايلة الخاجة أن السينما الإماراتية تسير بخطى واثقة نحو الأمام، ولكن ينقصها الدعم المادي، والنص الذي تتوافر فيه مختلف مقومات النجاح، مشيرة لوجود معاناة في الوصول لجهات تمويل وورق جيد. توافقها في الرأي المخرجة عائشة الزعابي قائلة: نمتلك جميع العناصر للنهوض بالفيلم الإماراتي، ولكن ينقصنا النص المميز، فنحن نبذل مجهوداً كبيراً للوصول إلى حكاية تحمل بين طياتها خيوطاً ممتعة، تجذب المشاهد إليها.
صندوق مستقل
لمس المخرج عبدالله حسن في الفترة الأخيرة وجود شركات إنتاج خاصة على أرض الواقع، فتحت المجال أمام إنتاج أفلام إماراتية طويلة وأخرى قصيرة. يستدرك حسن قائلاً: لكننا مازلنا في حاجة إلى دعم مباشر من الحكومة، من خلال إنشاء صندوق مستقل لدعم إنتاج الأفلام. مضيفاً: السينما لها دور محوري في حياة المجتمع، لأنها ترصد الواقع الذي نعيشه بكل متغيراته، وتمدنا بحكايات قديمة لم نكن نعرف عنها شيئاً.
جيل سينمائي
«نعاني من أزمة نصوص» هكذا بدأت المخرجة نجوم الغانم حديثها معنا موضحةً: اختيار نص سينمائي ليس بالأمر الهين، فمن الصعب إيجاد نص ليتم تحويله إلى فيلم سينمائي، خاصةً أن الجيل الحالي هو جيل تلفزيون، في حين لم يتم تأسيس جيل سينمائي في كل التخصصات. مشيرةً إلى أهمية دراسة السينما و السعي وراء ذلك، حتى لو اضطر للسفر إلى الخارج، لتوسيع مداركه «فالدراسة تفتح أمامنا أبواباً كثيرة، ستلقي بظلالها بشكل إيجابي على الصعيد السينمائي».
أزمة إنتاج
أما المخرج عبدالله الكعبي فيرى أن السينما الإماراتية تواجه أزمة إنتاج، فالجهات التي تدعم الأفلام مادياً بصورة مباشرة تُعد على أصابع اليد الواحدة، والمواهب والأفكار - على حد قوله - موجودة بالساحة ولكنها في حاجة إلى تمهيد الطريق لها للظهور بالشكل اللائق. من جهته ينادي المخرج أحمد زين بضرورة إنشاء معاهد للسينما داخل الدولة، لصقل مواهب الجيل الجديد، وتأسيس جيل سينمائي مثقف وواعٍ بكل المتغيرات التي تدور من حوله.
مواهب محلية
بينما تقول المخرجة أمل العقروبي: صناع السينما يبحثون فقط عن الربح المادي، لذلك لا تجد أفلاماً إماراتية تُعرض في دور العرض السينمائي بشكل مستمر، إضافةً إلى أن الجهات التي تقدم دعماً مادياً قليلة للغاية، ومن بينها المهرجانات التي تلعب دوراً حيوياً في صناعتها، ولكن في الوقت نفسه فإن التمويل المادي قليل للغاية، ولا يكفي لإنتاج فيلم واحد بمستوى جيد. وتضيف: يتم تصوير أهم الأفلام في الإمارات، الأجنبية منها والعربية، ويتم عرضها في دور السينما، أما نحن فإننا، للأسف، لانزال نستورد المواهب وطواقم العمل من جميع أنحاء العالم، تاركين المواهب المحلية من دون دعم.





