اختتمت مساء أمس فعاليات «أيام أسبوع التراث التشيلي» التي نظمها معهد الشارقة للتراث ضمن برنامج أسابيع التراث العالمي تحت شعار «تراث العالم في الشارقة»، وكرم المعهد الوفد التشيلي الذي عرض على مدى أربعة أيام مجموعة منوعة من عناصر ومكونات التراث التشيلي لتكون أول دولة من أميركا الجنوبية تحط رحالها في الشارقة ضمن برنامج أسابيع التراث العالمي التي تقام في البيت الغربي بقلب الشارقة.
محطة
وأعرب رئيس الوفد التشيلي عن سعادته بحسن الاستقبال والتنظيم لأيام أسبوع التراث التشيلي الذي شكل محطة مهمة لتقديم بعض عناصر ومكونات التراث التشيلي للجمهور العربي وزوار مركز الفعاليات وعشاق التراث، ولفت إلى أن استضافة الشارقة لأيام أسبوع التراث التشيلي شكلت محطة لتفاعل وتبادل الخبرات والمعلومات حول التراث التشيلي وفرصة لعرض تراثهم الذي لاقى استحسان وإعجاب وتفاعل الجمهور والزوار.
وقال عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث إن هذه الفعالية شكلت فرصة مهمة للباحثين والمختصين والراغبين في المعرفة وعشاق التراث التشيلي للاطلاع على تجربة جديدة وغنية، وللأصدقاء من التشيلي للتعريف بتراثهم وعناصره ومكوناته المتنوعة خاصة أن الغالبية في المنطقة العربية قد لا تعرف الكثير عن تراث أميركا الجنوبية عموماً وتراث تشيلي خصوصاً.
تنوع
وتتميز التشيلي بتنوع كبير في البيئة والجغرافيا فصحراء أتاكاما في الشمال تعد من أكثر الأماكن جفافاً في العالم بينما هناك أجزاء من جنوبها من أكثر الأماكن مطراً، ويعود أصل معظم التشيليين إلى مزيج من السلالات الإسبانية والهندية بينما هناك آخرون من أصل أوروبي ويتكلم غالبية سكان التشيلي اللغة الإسبانية وهي اللغة الرسمية للبلاد.
وتنقسم التشيلي إلى ثلاثة أقاليم جغرافية أساسية هي الإقليم الصحراوي الشمالي الذي يسمى الشمال العظيم حيث صحراء أتاكاما التي تمثل النصف الشمالي من الإقليم الذي يمتد لمسافة 1600 كيلو متر والإقليم الأوسط الذي يعتبر قلب التشيلي حيث المناطق الزراعية والصناعية وغالبية السكان هناك والإقليم الجنوبي أو إقليم الأرخبيل بطبيعته الصخرية الحادة وغاباته الكثيفة ومثل هذا التنوع الجغرافي يجد تجلياً له في التنوع التراثي الأمر الذي يعتبر قيمة مضافة إلى التراث وعراقته وثرائه.

