عوالم من الإبهار والمتعة البصرية تحت سقف واحد في المعرض الفني الذي افتتح مؤخراً في «غاليري ورد» بدبي، تحت عنوان «مختارات»، وشارك فيه أكثر من 25 فناناً من الإمارات والعراق ومصر وتونس وسوريا وفلسطين، اجتمعوا فيه على حب الفن، وسعت تجاربهم الفنية الإبداعية المختلفة إلى كسر الحواجز، ودمج الثقافات، فقدموا مزيجاً فريداً ومتنوعاً، ومدارس مختلفة من الفن المعاصر، من خلال أعمال تدل على مواهب أصيلة، وتعتمد على تقنيات معاصرة في مجال النحت والتشكيل والتركيب والتصوير الفوتوغرافي.

فرش وألوان

تعد مشاركة الفنان الإماراتي خليل عبد الواحد، امتداداً لتجربته المتميزة، وعن مشاركته في المعرض، قال عبد الواحد لـ «البيان»، أشارك بعمل يعد محاولة لتوثيق وتسجيل علاقة الفنان بالمكان، وما يحيطه من ظروف، ويدعو المشاهد إلى التساؤل، ويحرضه على المتابعة، من خلال عمل مقسم إلى قسمين، الأول عبارة عن خريطة رواق الشارقة للفنون «بيت الشامسي» في عام 2013، والتي تضم: المرسم المخصص لكل فنان، وصالات العرض، بالإضافة إلى المكاتب الإدارية، وفي القسم الثاني، قدمت لوحات صغيرة الحجم، عرضت فيها الأدوات الخاصة بكل فنان، وهي عبارة عن فرش متنوعة الأشكال والأحجام والألوان والأدوات المستخدمة في الأعمال الفنية في تلك الفترة لمجموعة من الفنانين، من بينهم: الفنان عبد الكريم السيد، ابتسام عبد العزيز، يوسف الدويك، أحمد الشريف، خليفة الشيمي، عبد الرحيم سالم، مشيراً إلى أن رواق الشارقة للفنون، ظل عدة سنوات مقراً لعدد من الفنانين، ومكاناً مخصصاً لإنتاج أعمالهم الفنية.

عالم الورق

يقول الفنان التشكيلي الدكتور محمد أبو النجا، عن علاقته بالورق الذي يمثل المحور الرئيس في أعماله الفنية: عالم الفنون أصبح أكثر رحابة وحرية في استخدام أنواع مختلفة من الخامات المتاحة التي تفرضها الفكرة، واستخدامي للورق في معظم أعمالي، لم يكن مجرد تقنية، ولكنه أصبح هدفاً يعتمد على استخدام خامة غير تقليدية، فالورق عجينة لينة، تستطيع تحمل كل شيء، كما يمكن استخدامه كشرائح يستطيع أن يعبر بها الفنان كما يشاء، ويدمجها بين أدوات مختلفة من نحت وتصوير وطباعة، لذا، فأعمالي ليست فقط ورقيات، بل أصبحت فلسفة تعبر البعد الجمالي، لتصبح أقرب إلى فضاء الفن الذي أنتمي إليه، مشيراً إلى أن ورق البردي له سحر خاص، فهو يقربه من الطبيعة والحضارة الممتدة منذ الآلاف السنين، كما أنه مرن، وله إمكانات غير محدودة، يعمل محمد أبو النجا أستاذاً في كلية التربية النوعية بجامعة القاهرة، وعن مشاركته في المعرض قال: مشاركتي تعبر عن التنوع الثقافي والحضاري، كما تعني تنوع المجتمعات والثقافات الإنسانية، وقد استخدمت مجموعة متنوعة من الخامات لإبراز رؤيتي الخاصة في العمل، مثل: عجينة الورق والبردي والقطن وورق الذهب.

تجارب إبداعية

«مختارات» هي سلسلة من المعارض الفنية أطلقها «غاليري ورد» للمرة الأولى عام 2013، ويشارك في المعرض الحالي، والذي يستمر حتى منتصف الشهر المقبل، مجموعة من الفنانين من بينهم: حازم حرب، أيمن لطفي، محمد المزروعي، عبد الرحمن السليمان، خالد الجرار، وذلك من خلال تجارب إبداعية وفنية، تعزز حضور المعرض على خارطة الفن المعاصر في الإمارات.