كانت محطة القطار مزدحمة، لكن هذا العدد الكبير كان عادياً بالنسبة للمحطة المركزية في سيدني في الساعة السابعة من الصباح، لكن الأرصفة لم تكن مكتظة بأشخاص يرتدون الأزياء الرسمية في طريقهم إلى العمل.

وبدلاً من ذلك، ارتدى الرجال حللاً لامعة، ووضعوا شعراً مستعاراً غزيراً من الأمام مرفوعاً لأعلى مع سوالف طويلة. وارتدت النساء أحذية ملونة طويلة الرقبة وشعراً مستعاراً منتفخاً.

ولا يحتاج أي شخص وجد نفسه وسط هذه الجمهرة وقتاً طويلاً ليدرك أنه بين مجموعة من محاكي شخصية إلفيس بريسلى «أو زوجته بريسيلا»، ويجمع هؤلاء حب إلفيس، وهم يستعدون لحضور مهرجان «باركيس إلفيس فيستيفال»، في ولاية نيو ساوث ويلز، على بعد 365 كيلومتراً غرب سيدني.

على متن قطار إلفيس

محاطاً براقصي الاستعراضات المصممة، وقف بريندان تشيس، وهو مطرب من نيوزيلندا يحيي ذكرى إلفيس بمحاكاة هيئته وأغنياته، يغني «هاوند دوج» و«جايلهاوس روك»، فيما انتشر محبو إلفيس ومحاكوه يرقصون على الأنغام أمام رصيف المحطة الأول.

ومتحدثاً إلى نحو 450 راكباً يستعدون للرحلة التي تستغرق ست ساعات على قطار «إلفيس إكسبريس» إلى المهرجان، قال المنظم جيف رايس «أنتم جميعاً يا محاكي إلفيس، أكثر جاذبية على الإطلاق، وأنتن جميعاً يا محاكيات بريسيلا، أكثر شباباً على الإطلاق». فيما أدى مطرب آخر الأغنية الأخيرة لهذا الصباح: «ميستري ترين». وفي العام الماضي، استضافت البلدة أكثر من 22 ألف شخص، أي أكثر من ضعف مجموع سكانها.

وأجرت نحو 200 أسرة محلية منازلها لمعجبي إلفيس. فيما نام كثيرون في خيام ومخيمات في العراء. وحتى البلدات المجاورة تستفيد من السياح القادمين. ومن المقرر أن ينظم هذا المهرجان، الذي يضم 120 فعالية، تحت شعار «فيفا لاس فيجاس»، وهي أغنية شهيرة لألفيس ومحبوبة لدى جمهوره.

8.2

وفقاً لحكومة ولاية نيو ساوث ويلز، فإن المهرجان الذي يمتد لخمسة أيام جلب أكثر من 11 مليون دولار أسترالي (8.2 ملايين دولار أميركي) للمنطقة. وطبقاً لأحد المنظمين فإن المهرجان صار رائجاً لدرجة أن بعض الفنادق في البلدة تكون محجوزة بالكامل لهذا الحدث على مدى السنوات الخمس المقبلة.