كان الجمهور على موعد مع الوهج والدهشة، في الأمسية الرابعة لمهرجان الشارقة للشعر العربي، التي أقيمت مساء أمس الأول في قصر الثقافة بالشارقة، حيث شارك مجموعة من الشعراء بقصائدهم التي تحمل معاني الغربة والذكريات والأمل وتاريخ المجد، كما وقع الشاعر الدكتور طلال الجنيبي، ديوانه «على قيد لحظة»، والذي صدر عن دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وسط احتفاء جمهور الشعر ومحبيه، فيما يتواصل جدول فعاليات المهرجان إلى اليوم، وسط كوكبة من الشعراء المبدعين.

شارك بالأمسية شعراء من عدة دول مختلفة، مثل زهير أبو شايب من الأردن، محمد عريج من المغرب، بشرى عبد الله من الإمارات، وجميلة الماجري من تونس، عبد الله الفيلكاوي من الكويت، ومحيي الدين الفاتح من السودان، وقدّم الأمسية الشاعر خالد الشرمان، بحضور أحمد بو رحيمة مدير إدارة المسرح، ومحمد البريكي مدير بيت الشعر.

وانطلقت الأمسية بقراءات للشاعر زهير أبو شايب، الذي رتب الليل ما بين سماءٍ عطشى وأرضٍ ترتل الانتظار وغربة تبث الوجد، وأطلت الشاعرة بشرى عبد الله، ترسم ظل الروح على جدران الذكرى، تفتح أبواباً مشرعة للتأويل، وتغزل من اللغة ثياباً للدهشة وقلائد للقصيدة، وفي قصيدتها «تغريبة الأغلبي الأخير»، راحت الشاعرة جميلة الماجري، تبحث عن صوتها في ضجيج الحزن، وأطل بعد ذلك الشاعر عبد الله الفيلكاوي في حائيته «آذانٌ من القلب»، حيث عرّج فيها بالقلوب على طوفان التجلي.

تجربة

اختتمت الأمسية بقراءات للشاعر السوداني المكرم ضمن جائزة الشارقة للشعر العربي في دورتها السابعة محيي الدين الفاتح، فقرأ نصوصاً تميزت بعمق التجربة وحلاوة السبك وطلاوة البوح، ليُعتِقَ الحرف في خطوِ الأغاني، فقرأ من قصيدته «آخِرُ الأَنْبَاءِ أنْتِ».