على وقع إيقاعات «أسطورة العود»، وتجليات 4 من عازفيه المعروفين عربياً وعالمياً، سهرت أول من أمس الشارقة، التي تعيش هذه الأيام بهجة الموسيقى بألوانها وجنسياتها، التي جمعها مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية بين فعالياته المستمرة حتى 14 الجاري.

أمسية «أسطورة العود»، التي اتخذت من خشبة مسرح جزيرة العلم مكاناً لها، جمعت بين الفنان العراقي نصير شمة، ومواطنه خالد محمد علي، والسوري حسين سبسبي، والتركي نجاتي تشيليك، حيث قدم كل واحد منهم رؤيته للعود، ما حولها إلى أشبه بحوار فني بديع، تمددت فيه على سلم العود الموسيقى مقطوعات كثيرة، بعضها مستوحاة من التراث الموسيقى العربي، فكان ناظم الغزالي حاضراً في «فوق الناخل» وتجلت القدود الحلبية في «قدك المياس»، لترافقهم فيروز في «زروني كل سنه مرة» و«البنت الشلبية»، فيما حمل بعضها الآخر تواقيع العازفين أنفسهم، لتمتد السهرة إلى منتصف الليل، وسط تفاعل جماهيري لافت.

متأثراً بالأشوريين، الذين لم يعرفوا ريشة العود، عزف نصير شمة على عوده بأصابعه الخمسة من دون ريشة، فأمتع الجمهور بمقطوعة موسيقية أشورية، حملت بين نوتاتها، حنينه إلى وطنه، الذي عرج منه نحو بلاد الشام، ليكرم فيروز بمقطوعتي «البنت الشلبية» و«زروني كل سنة مرة»، التي سبق لسيد درويش أن أداها، فجاء تصفيق الجمهور حاراً يشبه حرارة مقطوعات نصير.