هي نقلة وقفزة للماضي، تكاد تشتم عبق ذلك الزمن وأنت تتجول بين طرقات وأزقة تلك الدكاكين في سوق العرصة بإمارة الشارقة، التي تتكدس بضاعتها وتتجاور بجانب بعضها بعضاً، فيهيأ للزائر أنها فوضى، لكنها بالنسبة لصاحب «الدكان» هي مرتبة، سيدرك تماماً لو أن أي قطعة تحركت من مكانها دون أدنى شك، فالحميمية هي الرابط الذي يجمع بين صاحب الدكان وبضاعته المختلفة المتناثرة هنا وهناك.

ألوان

يجد الزائر تلك التحف المصنوعة من خزف تقف في استقبالك على هيئة حيوانات أو على شاكلة إنسان، أو تأخذ قوالب لأدوات استخدمت في السابق، كالأواني وعلب لحفظ المجوهرات، وتجاورها أقمشة وشالات حرير وأخرى كشميرية مستوردة بألوان بهية ملفتة تسر الناظرين، وتتدلى في جنبات الأرفف «مسابح» كهرمان تجبر الزائر على أن يمد يده لتلمسها بأطراف أصابعه خشية أن تقع.

إكسسوارات

عدا عن التحف ذات أشكال متباينة، كبيرة الحجم ومتوسطة وصغيرة وصغيرة جداً، وكأنها أفراد أسرة واحدة. بينما تعرض الملابس الشعبية للذكور والإناث في المنتصف بشكل عشوائي إضافة إلى الإكسسوارات المحلية المرافقة لها، كالبرقع وهو ما يغطي وجه المرأة سابقاً، ومازالت بعض النسوة يرتدينه حتى الآن، إضافة إلى غطاء الرأس «الشيلة» المطرزة والعباءة، وثوب الرجل الأبيض وما يكمله من إكسسوار يعتمد على «الغترة والعقال».

بخور

لا بد للزائر من أن يتجه ببصره نحو السجاد الذي يزين الأرضية وقطع أخرى منه معروضة للبيع وضعت فوق بعضها، بينما رائحة البخور والعطور المحلية في الأرجاء لتأخذك حيثما سافرت بخيالك وأنت تتجول بين الأزقة والدكاكين في سوق العرصة بإمارة الشارقة.