تحولت قاعة أحمد راشد ثاني في مقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة، أول من أمس، إلى أشبه بخشبة مسرح، بعد استضافتها لقراءة مسرحية لنص «الأجرودي» للقاص والسيناريست السوري ممدوح حمادة، المأخوذ من مجموعته القصصية «كتاب الأباطرة»، وتولى تقديمه ثلة من أسرة «الرواق» الذي يتخذ من نادي جبل علي بدبي مقراً له، في أول تعاون بينه وبين منتدى السرد في اتحاد الكتاب.

أداء

العرض أشرفت عليه الفنانة السورية أمل حويجة، وشاركها في الأداء كل من براء صليبي، وديمة هنيدي، وعدنان العودة، وعلي الحسان، ومحمود خزام. والذين قاموا بقراءة النص بطريقة تمثيلية، وظفت فيها حويجة الكثير من عناصر المسرح، سواء من حيث الحركة أو التلوين الصوتي أو الإكسسوارات واستغلال فضاء القاعة ومكوناته.

وتتناول قصة «الأجرودي» حكاية الإمبراطور الذي وصل إلى سدة الحكم وهو يعاني من مشكلة خلو وجهه من الشعر، ما جعله ناقماً على أصحاب الشوارب، فحاول جاهداً القضاء على هذا التقليد الاجتماعي الذي يعد الشوارب رمزاً من رموز الرجولة والقوة والسيطرة، فوضع قيوداً صعبة لإطلاق الشوارب مثل الضرائب العالية، أو السجن، أو تحديد أنواع معينة من الشوارب بحسب المهنة أو الطبقة الاجتماعية.

بساطة العرض جاءت منسجمة مع أجواء السخرية التي غلبت على نص ممدوح حمادة.

 وفي حوارها مع الحضور أكدت أمل حويجة أن ما قدمته مع زملائها لا يتعدى القراءة ذات الطابع المسرحي، مشيرة إلى أن العرض له متطلباته وشروطه الخاصة، وقالت: «أردنا من خلال هذه القراءة تقديم تجربة مختلفة».