هزت جريمة مروعة الإسكندرية فجر الثلاثاء (الساعة الثانية بالتوقيت المحلي) حيث قتل شخص مجهول تاجراً قبطياً أمام المارة صائحاً الله أكبر، وفر هارباً مهدداً ملاحقيه بالسيف الذي نفذ به جريمته.
وتعكف أجهزة الأمن بمحافظة الإسكندرية شمال مصر على كشف ملابسات الجريمة البشعة التي هزت البلاد.
وفي التفاصيل، نقل موقع العربية نت عن مصدر أمني مسؤول بمديرية أمن الإسكندرية قوله بأن اللواء عادل التونسي مدير الأمن تلقى بلاغاً يفيد بذبح مواطن قبطي يدعى يوسف لمعي، يملك محلاً لبيع اللب بشارع خالد بن الوليد دائرة قسم شرطة المنتزه على يد شخص مجهول ملتح، وفور ملاحقة الأهالي للقاتل هددهم بسيف كان يحمله وفر هارباً.
هاجمه أثناء جلوسه يدخن النرجيلة

وكشفت التحريات وروايات شهود العيان أن القاتل كان يرتدي معطفا أصفر اللون وهاجم القتيل أثناء جلوسه لتدخين النرجيلة أمام محله، وأخرج سكينا كبير الحجم من طيات ملابسه وذبحه من الخلف فيما فشل الضحية في مقاومته.
من جهته، قال طوني، الابن الأكبر للقتيل، إن شخصاً ملتحياً هاجم والده وقام بذبحه، وفور قيام الأهالي بمطاردته أشهر السكين الذي نفذ به الحادث في وجوههم وتمكن من الهرب؛ مضيفا أنه تمكن من تحديد وجهه بوضوح ويستطيع التعرف عليه من الوهلة الأولى.
إلى ذلك، ذكر شهود عيان أن الجاني وفور ارتكابه لجريمته هتف صائحا "الله أكبر"، فيما قال مينا أشرف وهو أحد جيران القتيل لـ"العربية.نت" إنه كان مسالما ووديعا وليست له عداوات مع أي فرد من جيرانه أو معارفه.

(القتيل في يمين الصورة)
يذكر أن أجهزة الأمن تعكف حاليا على تحليل فيديو حصلت عليه من كاميرات مراقبة مثبتة بمحل مجاور لمحل القتيل يظهر الجريمة بوضوح ويكشف ملامح القاتل، فيما رفض مدير أمن الإسكندرية ذكر مزيد من التفاصيل حول ما يحتويه الفيديو قائلاً "إنهم حددوا هوية القاتل وسيكون في قبضتهم خلال ساعات".
وقالت المصادر إن القاتل ذو لحية خفيفة ومصبوغة بحناء بني، وقام بارتكاب جريمته بواسطة سيف حاد مزق به شرايين رقبة الضحية.
ورجحت التحريات أن يكون الدافع للقتل هو قيام القتيل ببيع الخمور في محله، حيث تبحث أجهزة الأمن حاليا عن معارف وأقارب الجاني لسؤالهم عن ميوله وأفكاره ومعرفة دوافعه في ارتكاب جريمته، واحتمال انضمامه لأي جماعة متطرفة.
إلى ذلك، أصيبت أسرة القتيل بحالة انهيار تام، وقال توني، الابن الأكبر للضحية ويعمل محاميا إنه فقد السند الذي كان يحميه في الدنيا، وإن أصعب لحظات حياته هي تلك اللحظة التي شاهد فيها والده يذبح أمام عينيه، مضيفا أن الحادث جعلهم يعيشون في كابوس أليم.
وأضاف أن الجريمة أفقدتهم الشعور بالأمن والأمان، خاصة أن والده لم تكن له عداوات مع أحد، ولم يكن يحمل ضغينة لأحد، بل كان محبا للجميع وبارا وعطوفا بجيرانه وأسرته، ومناشدا أجهزة الأمن سرعة الإمساك بالقاتل والقصاص السريع منه.