تضم الإمارات مجموعة من الهيئات الفنية غير الربحية المعنية بالكشف عن المواهب الإبداعية وصقل قدرات الفنانين الناشئين والأخذ بيدهم لتحقيق وتنفيذ مشاريعهم على أرض الواقع، وإتاحة الفرص لهم للتواصل والتفاعل مع فنانين عالميين واكتساب الخبرة عبر العديد من البرامج وفي مقدمتها برنامج «الفنان المقيم».

ومن هذه المبادرات «مركز مرايا للفنون» الكائن في القصباء بالشارقة والذي بدأ أنشطته عام 2006.

وبمناسبة مرور 10 سنوات على تأسيس المركز الذي يعتبر مبادرة إبداعية من هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، التقت «البيان» بيوسف موسكاتيلو مدير المركز الذي يقول في بداية اللقاء عن رؤية المركز بين الماضي واليوم: «رؤية المركز هي نفسها إنما بتطلعات وبرامج متجددة تلامس نبض المجتمع والحراك الفني في المنطقة.

والقصد الحرص على خلق بيئة تفاعلية بين الفن والجمهور. وبهدف تفعيل هذه العلاقة نظمنا العديد من الفعاليات الفنية الخارجية، كما في المساحة الخاصة بواجهة المجاز المائية حيث تم تكليف مجموعة من الفنانين الشباب بإنجاز مشاريعهم المتنوعة والتفاعلية من منحوتات وأعمال تركيبية».

ينتقل بعدها إلى الحديث عن أبرز الإنجازات خلال تلك الحقبة قائلاً: «بدأنا في 2013 برنامج الفنان المقيم الذي يستضيف ويوفد كل عام ثلاثة فنانين بالتعاون والتنسيق مع العديد من المؤسسات الخارجية المعنية بالفنون والثقافة، مثل تعاوننا الأخير مع مؤسسة سيؤول للفنون والثقافة ضمن برنامج تبادل الفنانين، كذلك مؤسسة دلفينا وبينالي كوتشي في كيرلا بالهند، وغيرها».

«وفي عام 2014 بدأنا بمشروع الجداريات المرتبط بفن الشوارع وهو الفن الذي يذهب إلى الناس بدلاً من ذهاب النخبة إليه.

وكانت البداية فنان الغرافيتي تونسي الأصل السيد الذي رسم جداريته على أحد الأبنية في شارع البنوك، وفي العام التالي اخترنا الفنان العراقي مروان الشكرجي الذي حول الجدار الأسمنتي إلى سماء محملة بالسحب، وفي هذا العام بادرت الفنانة زينة أدهمي برسم مقولة ابتسم أنت في الشارقة التي ارتبطت في ذاكرة الناس بالشارقة.

ونتطلع في السنوات المقبلة إلى التعاون مع فنانين عالميين، اخترنا عدداً منهم خلال زيارتنا الأخيرة لميامي التي فيها أكبر مقر للمعنيين بهذا الفن».

خارج الصندوق

ويتحدث موسكاتيلو بعدها عن مبادرة جديدة للمركز قائلاً: «افتتحنا عام 2015 مركز 1971 للتصاميم في جزيرة العلم، بهدف دعم المصممين الشباب ومساعدتهم على تحقيق مشاريعهم التي يتطلب تنفيذها دعماً مالياً ولوجستياً إلى جانب تنظيم معارض لهم.

ويتمحور برنامجه حول أفكار غير تقليدية منها ما يربط بين المجتمع والتصميم، حيث اخترنا ثمانية مصممين من فنانين وأساتذة جامعات للبحث عن حلول لتحديات قائمة ، كذلك مشروع يُدرس حالياً معني بتأمين تصاميم توفر الظل بين الأبنية وغيرها، ومنها أيضاً معرض اختبار 71 الذي تمحور حول استعراض كافة مراحل الإعداد للمعرض من ألفه إلى يائه».

ردم الفجوة

وبحماس يصف مشروع مركز مرايا الجديد قائلاً: «وضمن جهودنا لردم الفجوة بين عمل المصمم ومرحلة العرض، أنشأنا قسماً خاصاً يتولى كافة خدمات الإعداد لمعرض أو تنفيذ تصاميم فنية. ويشرف على القسم فريق من المصممين والمنتجين، أما تكاليف هذه الخدمات فتعود لدعم برامج المركز الذي يعتمد تنفيذ معارض غير تجارية».