بعين الإعلامي والباحث، وبقلب المحب لوطنه، اختار يوسف جمعة الحداد كلمات جميلة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتكون مقدمة لكتابه الجديد «وطن السعادة»، وقد جاء فيها: «لقد كرست جهودي من أجل راحة المواطنين، وسهرت لراحة الصغير والكبير، وراحة المرأة والرجل؛ لأن راحتهم هي سعادتي، وكل ما يفرحهم يفرحني».

يفتتح يوسف الحداد كتابه بموضوع بعنوان «سنكون عند حسن الظن في عام الخير»، يؤكد فيه أن خير ما يقوم به أبناء الإمارات لمواكبة مبادرة 2017 «عام الخير» هو السير خلف قيادتهم الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، صاحب مبادرة عام الخير؛ لأن في الاقتداء بهم والسير على خطاهم الخير كله، فهم أهل الخير وصانعوه وناشروه.

وقد اختار الكاتب لكل موضوع من المقالات «عتبة» اصطفاها من سياق المقال ذاته، لاعتقاده أنها تشكل الكلمات المفتاحية لذلك المقال.

«وطن السعادة»، على ما فيه من بوح جميل وعاطفة جياشة، ليس كتاباً في الإنشاء، بل هو سفر يسلط الضوء من خلال أكثر من ستين موضوعاً على العوامل التي اجتمعت في دولة الإمارات فجعلت شعبها من أسعد الشعوب، كما يرصد مظاهر السعادة في وطن بات نموذجاً يأمل الجميع اللحاق به أمناً واستقراراً، ورخاء ونمواً. وفيما يأتي أبرز المحاور التي جاءت فيه، والتي رصد الكاتب من خلالها العوامل التي جعلت الإمارات دولة سعيدة وهي:

الحاكم العادل والقيادة الرشيدة، والتلاحم بين القيادة والشعب، والاتحاد القوي والنهضة الشاملة، والابتكار والإبداع، والتعايش والتسامح، إضافة إلى عوامل أخرى يدرج تحتها: الدبلوماسية الإماراتية والمعارض الكبرى التي تستضيفها الدولة والتعليم الأكاديمي في الدولة، ودور المرأة الإماراتية في نهضة المجتمع. والإعلام.

وفي الختام، فإن «وطن السعادة» الذي أغنى به يوسف الحداد المكتبة الإماراتية، واختار أن يقدمه للقراء مع مطلع عام 2017 الذي أطلق عليه صاحب السمو رئيس الدولة اسم «عام الخير» ليس مجرد مواضيع عابرة، إنه قراءة في قصة وطن جعل النجاح هدفه الأسمى. «وطن السعادة» سِفر جميل يحكي قصة شعب سعيد باتت «سعادته» نموذجاً يطمح إليه القاصي والداني.