أمضى الجمهور أول من أمس مع فعاليات «مهرجان كلباء الثقافي» التي افتتحها الشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم بخورفكان، والشيخ هيثم بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم بكلباء، ليلة من ليالي العمر مع مجموعة من الفعاليات في الهواء الطلق على شاطئ كورنيش كلباء.

وجمعت فعاليات اليوم الأول بين متعة الطرب وأهازيج التراث والفن التشكيلي، لتبدأ جولة الزوار في بداية الأمسية مع المعرض التشكيلي الذي جمع 30 لوحة لأربعة فنانين وفنانات، وهم عفراء محمد وليلى البلوشي من قسم الفنون والإبداع في «نادي سيدات كلباء»، وسالم الجنيبي وحيدر القسام من «جمعية الإمارات للفنون التشكيلية».

البيت الآمن

وتابع بعدها الجمهور من على منصة المسرح فيلماً وثائقياً عن معالم مدينة «كلباء» السياحية والتاريخية وخصوصية جمالياتها بما فيها محمياتها الطبيعية «البيت الآمن للأحياء»، ليرحل بعدها ببصره إلى مدى البحر متابعاً الإنارة المتلألئة للمراكب التي تحمل رايات بلدانها، والتي ما كادت تقترب من الساحل حتى تابع الجمهور عروض أهازيج فرقها على شاشتين ضخمتين، والتي مثلت تراث الإمارات والسعودية والبحرين وعُمان.

مخاطبة الروح

وتعرّف الجمهور في الفقرة التالية من البرنامج على لون فريد وجديد من الغناء والموسيقى، تميز بجمعه بين فنون التراث القديم للغرب والشرق، ليتجلى في الأمسية عبر أغانٍ من التراث الأندلسي قدمتها مغنية السوبرانو المغربية سميرة القادري وفرقتها التي عزفت تقاسيم اللحن الشرقي على البيانو والكمان والتشيلو بمصاحبة الإيقاعات، لتقول سميرة للجمهور قبل تحليقها مع النغم بعد كلمات الشكر على استضافتها في الدورة الأولى من هذا المهرجان: «الموسيقى هي اللبنة الأساسية لمخاطبة الروح».

وبعدما رست مراكب الفرق الشعبية على البر، قدمت كل منها على خشبة المسرحة لوحة فنية من فولكلورها بين الغناء والرقص والأزياء والإيقاعات الخاصة بها التي تفاعل معها الجمهور، ليأتي مسك الختام مع الموسيقى الشرقية الأصيلة لفرقة متكاملة، بمصاحبة عزف فردي لتقاسيم عود الإماراتي فيصل الساري الذي أسر قلوب الجماهير ليأخذهم على بساط الريح، بين ألحان الزمن الذهبي للموسيقى العربية ليختمها بعدد من الألحان المحلية منها، كما قال: «كونشيرتو من ثلاث حركات للفنان علي بروغة».

تتويج

قال الشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم بخورفكان عن الحدث: «يعتبر مهرجان كلباء الثقافي بدورته الأولى، تتويجا لأنشطة تقدمها دائرة الثقافة والإعلام على مدار عام مضى ».

وقال الشيخ هيثم بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم بكلباء: «لوحات فوكلورية وموسيقية أغنت الرؤية السمعية والبصرية للحضور».