تتضافر جهود الكثير من الشركات الوطنية والهيئات المجتمعية، لدعم مهرجان الظفرة التراثي، إذ تعمل على أن تكون عنصراً مهماً ومؤثراً في المهرجان ومساهماً كبيراً في نجاحه، سواء عبر ما تضطلع به من مهام أو عبر أجنحتها المشاركة وما تقدمه للزوار.

وتعد شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» راعياً رسمياً لمهرجان الظفرة التراثي، كما تشارك في المهرجان كعارض لجزء مهم من تاريخ الإمارات.

كذلك عملت «أدكو»، إحدى شركات مجموعة «أدنوك»، بالتعاون مع لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية الجهة المنظمة للمهرجان، على بناء محال السوق الشعبي بشكله الجديد في الدورة الحالية من المهرجان، والذي أعطى الحدث شكلاً متميزاً أرضى جميع الأسر الإماراتية المنتجة المشاركة في المهرجان.

صور قديمة

ويعمل جناح شركة «أدكو» المشارك في مهرجان الظفرة التراثي على تعريف الزوار بمجموعة شركات أدنوك والشركات التابعة لها ومهام كل منها، كما يوجد في الجناح معرض يضم عدداً كبيراً من الصور القديمة، التي توضح طبيعة الحياة في أبوظبي والمنطقة الغربية في منتصف القرن الماضي.

كما يضم الجناح صوراً قديمة لمنطقة ليوا، وصورة لكورنيش أبوظبي في الستينيات من القرن الـ20، وأخرى لبرج جسر المقطع، وصورة أخرى لبعض الشخصيات بزيها الإماراتي في فترة الستينيات.

إذ كانوا يعملون في خدمات البترول، وتجاورها صورة أخرى لجسر المقطع في أبوظبي في بداية إنشائه، كما توجد صورة لقصر الحصن، وأخرى للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وعدد من الشيوخ، وهم يؤدون صلاة العيد، وبمحاذاتها صورة للشيخ زايد والملكة إليزابيث الثانية في إحدى زياراتها إلى الإمارات.

تطور لافت

قالت حمدة سالم المنصوري، التي تعرض منتجاتها في أحد محال السوق الشعبي، انها تشارك في المهرجان من بداية انطلاقته وحتى اليوم، مؤكدة أن المهرجان تطور بشكل كبير عن الأعوام السابقة، بل كان يشهد تطوراً في كل عام عما قبله.

وأوضحت فاطمة أنها تشارك بمنتجات سف الخوص من فراش الطعام «السرود» وحافظات التمور بأحجامها المتعددة وأخرى لحفظ الحلوى، وغيرها من المنتجات القائمة على المهن اليدوية التقليدية، وخصوصاً تلك التي تعتمد في خاماتها على شجرة النخيل، مؤكدة أن للمشاركة في المهرجان فوائد متعددة، إذ تتعرف في كل دورة على عملاء جدد يقصدون محلها في كل دورة، بالإضافة إلى الالتقاء بالسيدات من الأسر المنتجة التي اعتادت لقاءهن في دورات المهرجان للتعرف على جديدهن في المنتجات، واستفادة كل منهن من آراء الأخريات بالشكل الذي يساهم في تطوير مشروعها ومنتجاتها.

دورة متميزة

تشارك في محل مجاور، مريم سالم خلفان الرميثي، التي تحرص على المشاركة في المهرجان منذ بداياته، والتي أكدت بدورها أن لدورة العام الجاري ما يميزها على كافة الأصعدة، بداية من محال السوق الشعبي الجديدة الواسعة، ومروراً بالفعاليات والمسابقات المستحدثة التي تساهم بشكل كبير في الحفاظ على التراث ونقله للأجيال الجديدة، وانتهاءً بنوعية الزوار متعددي الفئات والجنسيات الذين يأتون للمهرجان من كافة إمارات الدولة والدول المجاورة، وكذلك السياح الذين يقفون كثيراً أمام ما تعرضه السيدات في السوق الشعبي للتعرف على عراقة وتراث شعب الإمارات.