ظلت المواطنة الإماراتية بدرية محمد الشامسي (أم عيسى) الموظفة بوزارة الموارد البشرية والتوطين في أبوظبي، ولأكثر من سبع سنوات متتالية دون انقطاع تقيم معرضاً ومتحفاً متنوعاً للتراث الإماراتي الأصيل، شمل مجسمات لأشياء تراثية قديمة وأدوات بحرية والسفينة التراثية، التي كان يستخدمها الآباء والأجداد في البحر وحياة الغوص على اللؤلؤ والبيئة القديمة ومعاناتهم في حياة الصحراء.

واشتمل المعرض الذي جاء متزامناً مع أعياد الدولة باليوم الوطني 45، وافتتحه ماهر العوبد الوكيل المساعد لقطاع التفتيش بالوزارة، على كتب قديمة طبعت قبل مئتي عام، فضلاً عن عملات ورقية قديمة وجدت قبل 50 سنة منها اليونانية والمارك الألماني، الذي استخدم قبل الحرب العالمية، إلى جانب راديو أثري وأسطوانة منذ عام 1800، وكذلك ساعات قديمة وتلفونات ونماذج من مجسمات سيارات كلاسيكية قديمة، وغيرها من الحياة القديمة والصور التاريخية، التي تروي قصة وحياة المجتمع الإماراتي القديم، إضافة إلى سعف النخيل، وخيم الشعر.

وطن معطاء

وكشفت بدرية الشامسي عن أنها تقيم المعرض سنوياً في وزارة الموارد البشرية والتوطين وأنها لا تهدف من ورائه إلى جنى أموال أو البحث عن شهرة وإنما حباً لهذا الوطن المعطاء الذي قدم لهم الكثير وآن الأوان لكي نوفيه حقه. وأشارت إلى أن الهدف من المعرض التأكيد الكبير على حب الوطن، والمحافظة على تراث الآباء والأجداد القديم الأصيل وترسيخها في عقول الشباب والناشئة وتنويرهم كذلك بالتراث الأجنبي.

عملات إماراتية

وأكدت بدرية الشامسي أنها دأبت على جمع مقتنيات قديمة، منذ الصغر من بينها عملات إماراتية قديمة قبل قيام الاتحاد، إضافة إلى عملات صينية من عام 1600 وعملات ترجع لفترة الدولة الفاطمية، علاوة على عملات يابانية ورومانية من قبل 500 سنة قبل الميلاد، وكتب من قبل مئة عام وراديو تم صنعه قبل نحو120 عاماً. وذكرت أن جميع الذين زاروا المعرض أكدوا إعجابهم بالتراث الإماراتي الأصيل.