دعا «براند دبي»، الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، مجموعة كبيرة من طلبة الفنون من مختلف جامعات الدولة، للمشاركة في مشروع «متحف دبي الفني»، الذي أطلقه بالتعاون مع بلدية دبي، وذلك لمنحهم الفرصة بالوجود والعمل إلى جانب نخبة مميزة من أشهر رسامي الجداريات من الإمارات، ومختلف دول العالم، والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم في هذا الصنف الفني. وتأتي الدعوة استمراراً لاستراتيجية «براند دبي»، الهادفة إلى دعم مشاركة الشباب في جميع المبادرات والمشروعات التي يطلقها.
وجاءت مشاركة طلبة الفنون خلال تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع الهادف إلى المساهمة في تحويل دبي إلى متحف مفتوح، استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي جرت في شارع «الثاني من ديسمبر»، الضيافة سابقاً، حيث تم التنسيق مع أقسام الفنون في عدد من جامعات الدولة لترشيح الطلاب واختيار المناسبين منهم.
وعن أهمية مشاركة الطلبة في هذا النوع من المشاريع، وما يعود عليهم من نفع وفائدة.. قالت شيماء السويدي مدير مشروع «متحف دبي الفني»، إن «براند دبي» وفر خلال مبادراته المتنوعة كل الأدوات الكفيلة، بتفعيل وجود الطلاب، وتعزيز استفادتهم من هذه الفعاليات التي يشارك فيها فنانون عالميون ذوو قدر كبير من الكفاءة والخبرة.
استفادة مأمولة
وأضافت أن «براند دبي» عمل على تضمين الطلاب في كل فعالياته وتوفير مساحة كبيرة، تضمن لهم تحقيق الاستفادة المأمولة، من خلال التواصل مع الفنانين العالميين، فعلى سبيل المثال، تمت دعوة مجموعة كبيرة من طلاب الفنون لحضور مهرجان «دبي كانفس»، في دورتيه الأولى والثانية، بجانب تنظيم العديد من ورش العمل والمحاضرات لهم، للاستفادة من خبرات كبار الفنانين، والتعرف إلى الاتجاهات الفنية الحديثة والتقنيات التي من شأنها صقل موهبتهم الفنية.
وأشارت السويدي إلى أن مشروع «الثاني من ديسمبر»، الذي يمثل المرحلة الأولى من «متحف دبي الفني»، شهد مشاركة 16 فناناً من كبار رسامي الجداريات العالميين والمحليين المنتمين لمدارس فنية مختلفة، حيث قام طلاب الفنون بالعمل والتدرب مباشرة معهم، وهو ما شكل فرصة فريدة للطلاب، للاطلاع على أساليب وتقنيات متنوعة، تعود عليهم بالفائدة والخبرة العملية.
وأشادت السويدي بالتجاوب الكبير الذي أظهره طلاب الفنون، وحرصهم على الاستفادة من الفنانين المشاركين، ما وفر لهم فرصة كبيرة لاكتساب وتعلم مجموعة من المهارات والتقنيات المستخدمة عند تنفيذ هذا النوع من الأعمال الفنية.. مؤكدة أن المراحل القادمة من مشروع «متحف دبي الفني»، ستفسح المجال أمام مشاركة المزيد من الطلاب.
وامتد دور طلاب الفنون في مشروع «شارع الثاني من ديسمبر»، ليشمل المشاركة في مراحل الإعداد وتجهيز الجدران والألوان وحساب المساحات والزوايا، إضافة إلى قيامهم برسم العديد من الأجزاء، لا سيما أن أبعاد الجداريات اتسمت بالحجم الكبير، وهو ما تطلب جهوداً مضاعفة لإنجازها في الوقت المحدد.من جانبهم، أكد طلبة الفنون المشاركون في مشروع شارع «الثاني من ديسمبر»، أن وجودهم بجانب هذه المجموعة المميزة، من أهم وأشهر فناني الجداريات العالميين والمحليين، أكسبتهم العديد من المهارات والتقنيات الخاصة بتنفيذ هذا النوع من الأعمال الفنية، بما يكمل المعرفة الأكاديمية، إضافة إلى تعرفهم على مراحل الإعداد وطرق مزج الألوان وتقدير المساحات.. مشيرين إلى أهمية الخبرة العملية للفنان، ودورها المهم في إمداده بقدر كبير من المعرفة والدراية، للتعامل مع الواقع العملي، ومنوهين بسعادتهم لاختيارهم للمشاركة في المشروع الكبير.
