تنوعت أعمال الفنانين بمهرجان الفنون الإسلامية بالدورة 19 بالشارقة، وذلك من خلال تجارب فنية ودولية متفردة، لتجمع بين الفنون التشكيلية والنحت والأعمال الهندسية من خلال عدة معارض استخدم مبدعوها مختلف المواد الطبيعية، فقد بلغت 8 معارض، نُظِّم منها 3 معارض في كل من مسرح المجاز وجزيرة النور وكلية الفنون الجميلة والتصميم بجامعة الشارقة بمعدل معرض في كل منها، ومنها ما استضافته واجهة المجاز المائية من خلال اثنين من المعارض، وساحة الخط التي استضافت 3 معارض، وتستمر فعاليات المهرجان حتى 24 من شهر يناير المقبل.
الفنون البصرية
وصل عدد الفنانين المشاركين إلى 64 فناناً، وبلغ نتاجهم من الأعمال الفنية التي تعرض أمام الجمهور إلى 232 عملاً. كما يضم المهرجان لقاءً حوارياً بين الجمهور والفنانين يتحدث به الفنانون عن تجاربهم التي يعرضونها ويتطرقون بها إلى حال الفنون البصرية المعاصرة، بما فيها من قضايا وجدل.
يؤكد الفنان إدواردو تريسولدي من إيطاليا أن التركيب الفني الذي يحمل عنوان «الما وراء» والمعروض في متحف الشارقة للفنون، بأنه علاقات مركبة زمانية ومكانية بين النحت الكلاسيكي والمعاصر، فيشركنا في رؤية افتراضية لا يأخذ فيها النحت شكلاً صلباً بل كياناً سائلاً، نحو وجهات نظر متعددة للبنية والبيئة وما بينهما. عمله الفني بعنوان «المقدس» المعروض في واجهة المجاز فيعبر عن إمكانية بصرية تطمح للوصول إلى البعد الرابع، حيث يكون الزمن موضوعاً لتمرير القيم، ويجسد العمل إيقاعاً مرئياً تؤلفه المواد الصلبة والفراغات والضوء والظلال الملقاة على الشبكة السلكية المعدنية، لتمثل الشفافية التي تحققها المادة الصلبة مشهداً ذا صبغة معمارية. كما يلمح التركيب إلى ثنائية مادية وروحانية، في إطار الحوار بين ما هو قديم ومعاصر.

