تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، افتتح سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، مساء أمس، فعاليات الموسم الخامس من مهرجان الرحالة العالمي 2016، الذي ينظمه نادي رحالة الإمارات ويستمر حتى الـ 17 ديسمبر الجاري في حديقة المشرف بدبي.
وجال سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد، بعد الافتتاح في معرض الصور الفوتوغرافية الذي يقام على هامش المهرجان، ويضم سيارات ومقتنيات الرحالة المشاركين في الدورة الحالية، والذين بلغ عددهم 35 من الرحالين المتميزين في مختلف أنحاء العالم، موزعين بين أفراد وفرق ومجموعات.
وألقى الرحال الإماراتي عوض بن مجرن رئيس مهرجان الرحالة العالمي الخامس، كلمة رحب من خلالها بالحضور وضيوف المهرجان، وأعرب عن سعادته لنجاح تنظيم المهرجان في موسمه الخامس، كما شكر كل المساهمين والداعمين للمهرجان، مشيراً إلى أن الهدف من هذا الحدث الذي يعد الأضخم من نوعه في العالم، تكريم الرحالة والمغامرين والتعرف عن قرب إلى إنجازاتهم ومغامراتهم وتبادل الخبرات والتجارب فيما بينهم.
وفي ختام الحفل، التقطت الصور التذكارية لسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، مع الرحالة المشاركين في المهرجان والمنظمين.
تجارب عالمية ورواد
ويضم مهرجان الرحالة العالمي الخامس مجموعة مميزة من الرحالين العالمين، يعرضون تجاربهم ومغامراتهم في رحلاتهم حول العالم، ومنهم: الرحال الهولندي «جوست» والذي يعتبر أول رحال يجوب العالم بطائرته الخشبية من صنعه، والرحال الألماني «رالف» من ذوي الاحتياجات الخاصة والذي جال العالم بسيارته الـ«فان» بأكثر من إحدى وأربعين دولة، وفريق الدراجات النارية الكويتي «كوكبنا المشترك» الذي قطع أفراده أكثر من 62 ألف كيلومتر عبر كافة قارات العالم.
كما يشارك في المهرجان الزوجان الأستراليان «بست وإيفان»، اللذان قطعا أكثر من 197 ألف كيلومتر بسيارتهما القديمة التي صنعت في العام 1961 خلال 35 سنة.
مكانة
وقال عوض من مجرن في حديثه لـ«البيان»: إن مهرجان الرحالة العالمي يعتبر حدثاً نوعياً انطلق من دبي بجهود أعضاء فريق رحالة الإمارات، وها هو قد أصبح مهرجاناً عالمياً وله صدى كبير في جميع أنحاء العالم، نظراً لفكرته المميزة وغير التقليدية، ولنجومه الذين هم من أشهر الرحالة والمستكشفين العالميين ليرووا تجاربهم وقصصهم ومغامراتهم في رحلاتهم حول العالم.
وتابع: المهرجان يضيف في كل عام، إلى رصيده، فيحقق قفزات كبيرة ما جعله يصنف دولياً من بين الأهم في العالم، ولذلك أهمية كبرى في ظل أهدافه الرامية إلى نشر ثقافة الترحال وتشجيع الشباب والمستكشفين والمغامرين على الصبر والتحدي، والسعي لمواصلة عطائهم في هذا المجال.
برامج ترفيه وتثقيف متنوعة
يشتمل المهرجان على باقة أنشطة وفعاليات تحقق أغراض الترفيه والاستفادة الثقافية لكافة شرائح المجتمع، فإلى جانب معرض الصور الفوتوغرافية ومقتنيات الرحالة، هناك العديد من المنافذ التي تقدم الفائدة للزائرين والمشاركين، وتمدهم بالاحتياجات التي يبتغونها، ومن بينها مجموعة متنوعة من المطاعم العالمية الشهيرة والتي تخدم رواد حديقة مشرف وزوار المهرجان، ويمكن لزوار المهرجان التمتع بتجربة فريدة من نوعها تتيح لهم الفرصة للقيام بتجربة تسلق الجبال، وذلك للذين تنطبق عليهم الشروط الصحية واللياقة البدنية المناسبة لمثل هذه المغامرات، وذلك من خلال بناء جبل صناعي أقيم في موقع المهرجان، كما تشارك في فاعليات المهرجان فرق فنية تقدم عروضاً ترفيهية مميزة ورقصات شعبية وفلكلورية.
وتأتي هذه الدورة بدعم ومساندة عدد كبير من الهيئات والجهات، منها: هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، وسلطة موانئ وجمارك دبي (تراخيص. دائرة التخطيط والتطوير)، وهيئة السياحة والترويج التجاري بدبي، وهيئة الثقافة والفنون بدبي، وبلدية دبي.
إنجازات
ويأتي تنظيم هذا المهرجان في الإمارات، للسنة الخامسة على التوالي، ليدعم أهميتها في المجال دولياً، خاصة في ظل النتائج النوعية التي بات يحققها أبناؤها ومختلف الفرق من الدولة، في ساحات المغامرات والرحالة العالمية. ولا شك أن إنجازات فريق رحالة الإمارات في هذا الخصوص، مهمة جداً، إذ تمكن من تسلق أعلى القمم في العالم. كما خاض مغامرات خطرة في غابات ووديان كثيرة.
وهناك أيضاً فعاليات ومغامرات كثيرة متنوعة، بينها الرحلة التي أطلقها أخيراً نادي رحالة الإمارات، إذ انطلق فريق رحلة ليوا الصحراوية، تحت إشراف وبدعم ورعاية النادي، في رحلة فريدة من نوعها يقطع خلالها، وبقيادة حمد سيف المزروعي ومشاركة كل من: ماجد المهيري وعادل مظفر وأيمن محيي الدين ومحمد التيجاني، مسافة 270 كم عبر كثبان رملية، على دراجات صحراوية (سايكل بالون).
ومن المقرر أن يقطع الفريق في اليوم الواحد مسافة ما بين 30 إلى 40 كم. أما المدة الزمنية لقطع هذه المسافة الواصلة ما بين مدينتي العين وليوا، فتستغرق حوالي الأسبوع.
تحديات
وستمثل هذه المغامرة الجريئة تحديا حقيقيا لأعضاء الفريق الخمسة، كون خط سير الرحلة يتميز بصعوبة بالغة، لما سيواجهونه من عقبات أهمها طبيعة الأرض ذات الكثبان الرملية الكثيفة والمرتفعات والمنحدرات والتعرجات. كما أن هذه التجربة هي الأولى للفريق، والذي يعد أيضا أول فريق في المنطقة يقوم بمثل هذه الرحلة على دراجات صحراوية.
وفي حال تمكن الفريق من قطع تلك المسافة من دون عوائق أو مشكلات، سينظم نادي رحالة الإمارات رحلة عبور الربع الخالي على الدراجات الصحراوية (سايكل بالون) والتي تمتد لمسافة 500كم، حيث تستغرق الفترة الزمنية لعبور تلك المسافة ما بين الأسبوعين والثلاثة أسابيع.
تفرد
يعد المهرجان الأضخم من نوعه في العالم المتخصص في تكريم الرحالة والمغامرين الذين لهم بصمات واضحة في مجال الترحال بمختلف أنواعه، إضافة إلى إبراز إنجازاتهم ومغامراتهم وتبادل الخبرات والتجارب فيما بينهم.


