يستعد مهرجان الفنون الإسلامية لإطلاق دورته التاسعة عشرة، بحوالي 364 فعالية بين معارض ومحاضرات وورش، ومشاركة أكثر من 20 مؤسسة في تنظيم بعضها، هذا ما كشف عنه المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بمقر دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، ويقام المهرجان برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وبتنظيم إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة والإعلام، والذي يُفتتح في 14 من ديسمبر، ويستمر حتى 24 من يناير 2017، وذلك تحت مسمى «بُـنيـان»، كثيمة توحِّد التجارب الفنية المشاركة من تشكيلية ومعمارية.

فنون العمارة

وبلغ عدد المعارض 42 معرضاً معظمها في متحف الشارقة للفنون، حيث تحتضن فضاءاته 34 منها، وهي لفنانين من عدة دول بلغ عددها 21 دولة، عربية وأجنبية، تتصدرها دولة الإمارات العربية المتحدة، وأشار محمد القصير المنسق العام للمهرجان خلال المؤتمر الصحفي إلى أن اختيار مفهوم «بُنيان» ثيمة لهذه الدورة، هو للأهمية القصوى لحالة البناء التي ينتج من خلالها أي عمل إبداعي على الصعيد الفني وسواه من مجالات الحياة المختلفة، فضلاً عن أهمية فنون العمارة التي تحتل مكانتها بين الفنون. ومن خلال التجارب التي ستعرض في المهرجان، والتي تتمتع بأبعاد متعددة ومؤثرة، نلاحظ حيوية الفنون الإسلامية ومدى جذبها للفنانين والمعماريين على امتداد العالم.

معارض

أما المعارض الموازية، فقد بلغت 8 معارض، نُظِّم منها 3 معارض في كل من مسرح المجاز وجزيرة النور وكلية الفنون الجميلة والتصميم بجامعة الشارقة بمعدل معرض في كل منها، ومنها ما استضافته واجهة المجاز المائية من خلال اثنين من المعارض، وساحة الخط التي استضافت 3 معارض. وقد وصل عدد الفنانين المشاركين إلى 64 فناناً، وبلغ نتاجهم من الأعمال الفنية التي ستعرض أمام الجمهور 232 عملاً. الصياغة التعبيرية

كما أكدت فرح قاسم نائب المنسق العام، مسؤول المهرجان أهمية تعبير الفنانين من خلال أعمالهم حيث عبروا بلغات بصرية راقية عن عمق رؤيتهم للفنون الإسلامية، وسحر تعبيرهم، فتناولوا جمالياتها من زاوية المفهوم المعقد والبسيط في آن، ألا وهو البُنيان. ونحن إذ اخترنا بُنيان فلأننا مشغولون بعظمة هذا الوجود، وبروعة الصياغة التعبيرية للفن الإسلامي، هذا الفن الذي يحاور منذ نشأته الجوانب المتوارية من حياتنا، فيتحدث بالرمز عن المطلق، والوحدة، والوجد، والروح، والأصالة، ويخاطب إنسانيتنا منعشاً، مشَّرعاً لنا، نوافذ النور والسكينة، ذلك بكل ألوانه من الأنواع الفنية والأساليب المختلفة، والتي يشكل البُنيان سر حضورها وتأثيرها.

مفهوم البناء

أما اختيار «بُنيان» كانطلاقة لرؤى الفنانين؛ فمرده التوجه إلى ما هو أعمق من فكرة البناء للتوصل إلى كيان مرئي وملموس، أي نحو محاكاة المتواري في حالة هذا البناء الذي يرسخ فكرة أي بُنيان، والذي ندركه من خلال قيمة المبتكر كإنجاز وصيرورة. ومفهوم البناء بما فيه من منظومات يخضع لها كل وجود كوني، يشكل محوراً جاذباً للخوض فيه، كما يدفعنا للكشف عن خفايا البنيان كمفهوم، والذي يلازم أي كيان أوجده البشر.

حوار

يضم المهرجان لقاءً حوارياً بين الجمهور والفنانين يتحدث به الفنانون عن تجاربهم التي يعرضونها ويتطرقون بها إلى حال الفنون البصرية المعاصرة، بما فيها من قضايا وجدل.