حرصت آلاف العائلات على الحضور والمشاركة يومياً في فعاليات الدورة الثانية من «ملتقى 3D» التي اختتمت بالأمس في حي دبي للتصميم الجهة المنظمة للحدث، نظراً للتجربة الفريدة والنوعية التي عاشها كل فرد منهم على مدى ساعات وساعات.

والحديث عن تجارب الأطفال ومشاركتهم في الفعاليات والورش الخاصة بهم يطول، فعلى سبيل المثال ما إن تدخل العائلة الجناح الذي يضم فعاليات متنوعة خاصة بأبنائهم حتى يستغرق أبناؤهم فيها ويرفضون مغادرتها قبل مضي ما لا يقل عن ثلاث ساعات، خاصة وأن الفعاليات تتلاءم مع سنوات الطفولة حتى 12 عاماً.

إيقاعات وأنغام

تبدأ رحلة الأطفال الخجولة نسبياً في البداية لدى استماعهم لإيقاعات الطبول في ساحة العمل التركيبي «شرومن لومن» الذي يجسّد حديقة مزروعة بفطر عملاق مُنار مستلهم من مفهوم طيّ الورق «أوريغامي» ليبدأ عدد منهم بالرقص على الإيقاع، ومن دخولهم فعالية «أوتوتو» المعنية بالموسيقى بأسلوب مبتكر، حيث يستغرق الأطفال فيها فكيف يمكن للخضراوات والفاكهة أن تعزف أنغامها الخاصة؟ ويبدأ الأطفال تجربتهم الخاصة بحماس، حيث يلامس أحدهم «البطيخة» الصفراء ليسمع نغمها، منتقلاً بعدها إلى «الباذنجانة» ثم نبتة منزلية ومنها إلى «البروكلي»، ويبدأ بتأليف معزوفتهم الموسيقية.

ألعاب مبتكرة

وبالانتقال إلى الفعالية التالية في الجناح نفسه، يعيشون تجربة مختلفة بعد تسجيل أسمائهم ليقودوا سيارات الأودي الصغيرة ويتعرفون على إشارات المرور وكيفية القيادة بين الحواجز الموضوعة لهم، بعد مشاهدتهم لفيلم فيديو خاص بذلك، وينتقلون بعدها من السيارات إلى الرياضة البدنية للعبة مبتكرة هي الأخرى، وتتمثل في تشكيل ثلاثة أنفاق من الورق اللاصق ليدخل الأطفال فيها وفي تجاويفها المعلقة ويقفزون منها تارة وينزلقون على سطحها تارة أخرى بإشراف مرشدات من المتطوعات الحريصات على إتاحة فرصة مشاركة الأطفال الأصغر سناً.

كائنات البحر

وتظن الأسر أن أبناءها اكتفوا بتجربتهم، ليكتشفوا سريعاً عكس ذلك إذ يهرعون بعدها إلى جدار الرسم الذي علقت عليه لوحة مخططة وبجوارها صندوق مليء بأقلام ألوان «الفلومستر»، ليتحولوا أنفسهم إلى لوحة متحركة بأقلامهم التي يلونون بها الفراغات، ليقف من عمره عامان بجوار العشر سنوات وهكذا.

وبالطبع لن يغادر الأطفال، قبل اكتشاف ذلك الكهف المعتم الذي في عمقه جدار لمحيط البحر المضاء بألوان فوسفورية. وبدخولهم يدركون أسرار اللعبة فيبدؤون باختيار أوراق رسومات الكائنات البحرية ليتوجهوا إلى إحدى الطاولات الصغيرة ويبدؤون بتلوينها بأقلام «الباستيل». وبعد إنجازها يتوجهون إلى ركن القاعة لتأخذ منهم المسؤولة رسمتهم وتضعها على جهاز «سكانينغ» نسخ، لتظهر رسمتهم سمكة القرش أو السلحفاة البحرية أو قنديل البحر وغيرها على شاشة المحيط لتبدأ بالسباحة بين المرجان والأسماك الأخرى لزملائهم والكائنات المصورة. وهنا يشعر الأطفال بالذهول والفرح ويبدؤون بملاحقة رسومات كائناتهم على عرض الجدار الذي يتجاوز ثلاثة أمتار.

متعة الكبار

وبالخروج من الركن، يتوجهون إلى المراجيح بينما يستمع الكبار إلى المغنين الذين اعتلوا خشبة المسرح الضخمة التي شيدت خصيصا للملتقى مع شاشات إضافية في مختلف ساحات الحي لمتابعة من يغني وفي مقدمتهم الطفلة لين الحايك التي فازت بمسابقة «ذا فويس» العربية الخاصة بالأطفال، والتي كانت تغني أغاني طربية لكبار المغنين.

وسرعان ما يبحث الكبار عن قهوتهم التي يجدونها مغامرة بحد ذاتها ضمن الفعاليات، حيث يختبرون مذاقات لها أصالتها ليبحروا عبر المذاقات وفوارق نكهات الشوكولاته بين مدغشقر والهند والمغرب وغيرها من خمسة بلدان.

سطوة 3000

ينتاب الجمهور الفضول لدى مروره بصندوق ضخم جداره شاشة تعرض صورة بديعة بألوان حيوية، وما إن يتجاوزوا درجاته المعدودة حتى يجدوا أنفسهم في «سطوة 3000» وضمن عالم يشبه بديكوره الغرائبي أو السريالي «أليس في بلاد العجائب» ليقفوا حائرين أمام أربعة أبواب يقدم كل منها تجربة مختلفة متنوعة من الصور المتحركة لمبدعين مقيمين في الإمارات، حيث تأخذ الأسرة والأصدقاء لقطات صور متحركة مرحة يقومون بنشرها على شبكات التواصل الاجتماعي.