يجمع مهرجان الشيخ زايد التراثي 2016 بين أجنحته تراث الشعوب، والفعاليات التي تستمر حتى مطلع يناير المقبل، تجمع المعروضات التي تختلف باختلاف البلدان، فالسجاد مثلاً من أفغانستان، والمصنوعات التي تعتمد على نبات «الأركان» في جناح المغرب، وكذلك القفطان المغربي، أما الجناح الروسي فمزج في معروضاته بين الفنون القديمة والحديثة.

الدمية الخشبية

تقف العارضة في إحدى محال الجناح الروسي بلباسها التقليدي، وتشرح عن الدمية الروسية «ماتريوشكا» التي تعرف اللعبة أيضاً باسم «بابوشكا» وهي عبارة عن دمية خشبية تتضمن داخلها عدة دمى أخرى بأحجام مختلفة، بحيث إن الدمية الأكبر تحتوي الأصغر منها وهكذا إلى أن يصل عدد اللعب إلى خمس.

وعادة ما تصنع هذه «الدمية» من الخشب مثل خشب الزيزفون أو خشب الصندل، الذي يتم إعداده في فصل الربيع ليجفف طوال سنة أو سنتين. وتختلف النقوش المرسومة عليها باختلاف صانع هذه الدمى التي تتخذ شكل البيضة، لكنها عادة ما تمثل المرأة الروسية الريفية باللباس التقليدي «سارافان». أما تاريخ صناعتها لأول مرة فيعود إلى العام 1890.

ومع الزمن اتخذت الرسوم التي تزينها مشاهد أخرى منها مناظر طبيعية من روسيا وشخصيات أسطورية إلى جانب أفراد العائلة، وبينهم الأم والأب والأطفال. كما وجدت على أنواع أخرى من الدمى التي تتصف بالفكاهة والسخرية ترسم عليها شخصيات سياسية، مما يعد انحرافاً عن التقليد القديم الذي يقضي بأن تكون رسوم المرأة وليس الرجل أساساً في هذه الدمية.

مشاهد تراثية

في مكان آخر من الجناح الروسي الموقع باسم «آرت أوف آرت» عُرضت لوحات الفنان الروسي الشهير «إيفان 23» وتعكس هذه الأعمال مشاهد من التراث الإماراتي نفذها الفنان بعد زيارة للإمارات استمرت لمدة ثلاثة أسابيع كما قال المسؤول عن غاليري «آرت أوف آرت» والذي تتواجد فروعه في ألمانيا وسويسرا وروسيا إلى جانب موسكو.

والأعمال التي رسمها «إيفان 23» يصل سعر بعضها إلى 75000 دولار، وتمثل مشهداً لجامع الشيخ زايد الكبير، بينما يرصد في الصور الأخرى مشاهد من الصحراء، أو حصاناً يركض، أو صورة لامرأة ترتدي البرقع، وغير ذلك من مواضيع استوحاها من بيئة الإمارات وركز في كل لوحة منها على عنصر واحد، بما يتناسب مع طريقته في تنفيذ اللوحة .

هذه الأعمال وغيرها قد تكون أحد مكونات معرض «إيفان 23» في الإمارات، إذ توجد فكرة لإقامة معرض يضم أعمال هذا الفنان الروسي خلال شهر أبريل من العام المقبل.

عرض النافورة

يقدم المهرجان عرضاً للنافورة الموسيقية العالمية، يومياً من 6.30 مساء حتى 9 مساءً وهي عروض مبتكرة صممت وبرمجت لتصاحب مختلف المعزوفات الموسيقية والأغاني الوطنية في تشكيلات تتنوع بتنوع الموسيقى والأغاني.

الصقور اختتمت منافسات النسخة الرابعة لمسابقات مهرجان الشيخ زايد التراثي للصيد بالصقور، وشهد اليوم الختامي الذي أقيم بميدان الفلاح بأبوظبي، ونجح بطي أحمد بن الشيخ مجرن المري بصقره «الغاوي» وحل من بعده خالد بن ناصر بن مذكر آل شافي الهاجري، والثالث سلطان عبدالله عتيق بتال المرر، وبالمركزين الرابع والسابع حمد أحمد بن مجرن، وفي الخامس هزاع محمد المحمود الذي حصد المركز التاسع، و السادس سعيد هلال بن طراف، و الثامن ميثاء سعيد علي راشد سويلم، العاشر مخلص سروح نجرس الجوعاني.