يتوقف الزمن عند المشاهد لعرض «كسارة البندق» الراقص على الجليد للفرقة الروسية «إمبريال آيس ستارز» في «دبي أوبرا»، حيث يحلق تارة مع الراقصين خلال قفزاتهم البهلوانية أو دورانهم السريع أو انسيابية حركتهم السريعة، وتارة أخرى مع ألحان الموسيقار العبقري بيتر إليتش تشايكوفسكي «1840-1893» الذي لحن القصة المقتبسة عن رائعة الكاتب الألماني إي تي إيه هوفمان، لفرقة باليه مسارح إمبريال عام 1892.

تنوع

تكمن جمالية العرض في تنوع لوحاته الراقصة التي تجمع بين الباليه والحركات البهلوانية والأداء التعبيري الصامت للممثلين. كما تتجلى جماليات العمل منذ اللحظة الأولى للعرض، حينما تتساقط ندف الثلج على المارة في أحد الأحياء، ليدخل المشاهد مع المدعوين إلى بيت العائلة المضيفة بعدما ترتفع شاشتان شفافتان فتنقلانه من الحي إلى دفء البيت وضيوفه، فيتعرف على أفراد العائلة التي تحمل كل شخصية منها جزءاً طريفاً في طباعها، من الجدة العجوز إلى الابن الأصغر المشاغب.

جهود جبارة

«البيان» التقت، بعد مشاهدتها عرض البروفة، قبل يومين، مع الشريك المؤسس للفرقة توني ميرسير، المعني أيضا بتصميم الرقصات وإخراج العرض. إذ قال ميرسير عن تقديم عرض على الجليد في دبي أوبرا: تطلبت تهيئة الأرضية جهداً كبيراً ففيها ما يقرب من 14 طناً من الجليد التي تصنعها مجموعة من الأنابيب تحت أرضيتها، والتي نبني طبقتها الجليدية بسماكة خمسة سم، على مدى أيام، بدرجة حرارة قدرها 14. وعلينا بخ الأنابيب بالماء كل ربع ساعة على مدار 24 ساعة كي لا تتجمد.

براعة

تتجلى براعة الراقصين بتشكيلاتهم الفنية كمجموعة وفي الرقصات الفردية، بجانب الديكور والإضاءة التي تضفي أجواء واقعية على مشاهد افتراضية. ويحبس المشاهد أنفاسه مع الحركات البهلوانية الخطرة للراقصين، ليتنفس الصعداء لدى هبوطهم بسلام.