انطلقت مساء أول من أمس فعاليات جائزة الملتقى الثقافي للقصة القصيرة بمقر الجامعة الأميركية في الكويت. شهد الحفل الكبير لفيف من الأدباء والمثقفين، ويعد الحدث من الفعاليات الجديدة والتي استرعت انتباه الأوساط الثقافية العربية في ظل إهمال فن القصة القصيرة، في الآونة الأخيرة على الرغم من أهميتها التاريخية المعروفة.

«نكات للمسلحين»

وفي مساء اليوم الأول من الملتقى أمس، تم إعلان فوز القاص الفلسطيني مازن معروف بجائزة الملتقى عن مجموعته القصصية الموسومة بـ«نكات للمسلحين». مجموعة قصصية تميزت بأفق سرديّ جعل الرؤية الفانتازية مداراً للمحكيات في قصص المجموعة، حيث شكّل القاص بنصوصه كتلاً مركبة منفتحة ومنغلقة في آن، من أقصى الواقع إلى أقصى الخيال متجلياً بين السخرية والدعابة والإلحاح على معنى واحد ضمن رؤية فجائعية متماسكة هي الحرب، إذ إن مجمل أبطاله هم من ضحايا الحرب المشوهين والمعطوبين.

ولادة قصة

ألقى الأديب الكويتي طالب الرفاعي كلمته أمام الحضور متناولاً أهمية «الملتقى الثقافي» الذي أُطلق منذ عام 2011م من قبل مجموعة من المبدعين والمثقفين الكويتيين، وقال الرفاعي إنه مع انطلاق أمسيات الملتقى في موسمه الأول عام 2012م أخذت تتبلور فكرة الجائزة، لطرحها في وقت لاحق مشروعاً بين يدي رئيس مجلس أمناء الجامعة الأميركية في الكويت، الشيخة دانة ناصر صباح الأحمد الصباح، التي أبدت بدورها موافقتها على تأسيس الجائزة شراكةً بين الملتقى الثقافي والجامعة الأميركية في الكويت.

مشاركون

وقد نال الفن القصصي في هذه الفعالية الثقافية اهتماماً لافتاً من قبل الكتاب العرب، رغم أن الجائزة مازالت في أولى دوراتها، إلى ذلك بلغ عدد الدول المشاركة 15 دولة، كان لبعض الدول العربية الحصة الأكبر من المشاركات دون غيرها، وقد تمثلت الدول المشاركة بمصر، المغرب، سوريا، السعودية، العراق، الأردن، اليمن، الجزائر، السودان، فلسطين، لبنان، سلطنة عمان، تونس، الكويت، ليبيا.

شهادات

في اليوم الثاني من برنامج الفعاليات قدم المرشحون للجائزة شهاداتهم عن القصة القصيرة وطريقة الكتابة وصعوباتها وجمالياتها، وقد شاركهم ضيوف الملتقى الذين أثروا الجلسات بمداخلاتهم ، أما في الجلسة الثانية التي أدارها الناقد الدكتور لؤي حمزة من العراق، فقد شارك العديد من الأدباء بشهادات حول القصة القصيرة، وكان من أبرزهم الأدباء إلياس فركوح من الأردن، وسعيد الكفراوي وسلوى بكر من مصر، وليلى العثمان من الكويت.