باتت وسائل التواصل الاجتماعي حالياً تلعب دوراً مهماً في تغيير طبيعة اعمال الشركات العاملة في قطاعات الترفيه والإعلام، وهو ما أجبر الكثير من العلامات التجارية على تغيير سياساتها والتوجه نحو شبكات التواصل الاجتماعي لعرض ما لديها من محتوى إعلامي قادر على جذب الجمهور، متخلية بذلك عن حصة كبيرة طالما منحتها إلى النماذج التقليدية التي اعتاد قطاع الترفيه الاعتماد عليها.

تأثير وسائل الإعلام الرقمية، شكل مدار بحث في قمة الإعلام الرقمي التي نظمتها، أمس، لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، في فندق دبليوماريوت بشارع الشيخ زايد، في دبي، بهدف مناقشة التغيرات التي يشهدها القطاع الترفيهي، وطرق استكشاف الاستراتيجيات الناجحة القادرة على خلق محتوى جديد يمكن مشاركته مع الجمهور، فضلاً عن مناقشتها أسباب اهتمام الشباب بالمحتوى القصير.

ترويج

جمال الشريف، رئيس مجلس إدارة لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، قال خلال افتتاحه فعاليات القمة التي شهدت مشاركة ابرز خبراء صناعة المحتوى عربياً وعالمياً: «أصبح الإعلام الرقمي أساسياً في هذه المنطقة، وازداد اهتمام شباب الجيل الجديد بالمحتوى القصير عبر الإنترنت بشكل كبير، حيث تقدر نسبة متابعي الفيديوهات عبر الإنترنت يومياً، نحو 50% من سكان الشرق الأوسط. وقد لجأت العديد من العلامات التجارية وشركات الإعلام إلى العالم الرقمي لترويج منتجاتها بطرق جديدة وعبر منصات مختلفة».

وأضاف: «نلتزم في لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي بدعم نمو قطاع الإعلام والمحتوى الرقمي، وتعزيز مكانة دبي كعاصمة للإعلام الرقمي حيث يمكن لجميع العاملين في هذا القطاع النمو والازدهار.».

جيل الاتصال

من جانبه، أكد قسورة الخطيب الرئيس التنفيذي لشركة يوتيرن الترفيهية أن السنوات الأخيرة شهدت بروز جيل جديد يطلق عليه «جيل الاتصال الرقمي» وقال ان 65% من سكان العالم باتوا يعتبرون من ابناء هذا الجيل الذي يفضل ان يظل طوال الوقت على اتصال مع شبكة الإنترنت، مبيناً ان التلفزيون لم يعد خياراً اساسياً لهذا الجيل، الذي اصبح قادراً على ابتكار المحتوى الذي يريده ومشاركته مع الدائرة المحيطة به من دون الاهتمام بالحدود الجغرافية. واشار قسورة الى ان 43% من سكان الإمارات يستخدمون شبكة التواصل الاجتماعي مقابل 41% في السعودية عازياً ذلك الى سهولة الاتصال بالشبكة عبر الهواتف النقالة، واكد ان السعودية تحتل حالياً المركز الأول في استخدام تطبيق سناب شات بعد الولايات المتحدة الأميركية، في حين الكويت تحتل المركز الأول في استخدام تطبيق انستغرام.

الإعلان

قسورة أشار في مداخلته إلى ان الإبداعات العربية يجب ألا تظل هواية وإنما يمكن ان تتحول إلى عمل حقيقي، منوهاً الى ان المعلن في العالم العربي يخصص فقط 10% من اعلاناته للشبكة، بينما في اميركا تصل النسبة الى 50%. وقال: «علينا الاستفادة من حالة التغير التي يمر بها الجيل الحالي، من خلال توفير ما يتطلع اليه من محتوى جيد، فيه لمسة جذابة، مثيرة للاهتمام، وان يكون لدينا استعداد لأن نمنحه البديل الجيد حتى لا يتوجه نحو المحتوى الغربي، واعتقد ان ذلك سيكون افضل طريقة لخدمته بدلاً من معارضته».

تغيير

سام ويك رئيس المشاريع في وكالة المواهب المتحدة، أكد أن وكالته المعروفة باسم «يو تي ايه» لمعت في القطاع الرقمي، وقال: «نحن نعمل مع نحو 150 نجماً في هذا القطاع»، مشيراً إلى أن معظم الوكالات والمستثمرين والعلامات التجارية، تقوم حالياً بتغيير نهجها واستراتيجياتها بحيث تكون أكثر فاعلية في التعامل مع النظام الترفيهي الجديد.