الألوان والنقوش والزخارف ميزت جمالية أزياء النساء في أكثر من موقع من مهرجان الشيخ زايد التراثي 2016 والذي يستمر في الوثبة لغاية مطلع يناير المقبل، بمشاركة 17 دولة إلى جانب الإمارات، تعرض منتجاتها الشعبية والحرفية في أروقة المهرجان.

ولم تقتصر الأزياء المعروضة على الفلكلور المحلي، بل يمكن للمتجول أن يتعرف على طراز متنوع من الأزياء لدول مثل روسيا وصربيا وكازاخستان والصين، كما يمكن التعرف على الأفكار المبتكرة المعروضة بأكثر من جناح مثل جناح ذاكرة الوطن الذي خصص جزءاً من مساحته لركني التسامح والسعادة.

الزي المحلي

في بيت العين الذي يتخذ طابع العمارة التقليدية لمدينة العين، من خلال تجسيد حقيقي للبيت التقليدي بما يحتويه من المجلس والغرف الأخرى، عرض «مانيكان» لامرأة تلبس الزي الإماراتي التقليدي، وهو «الكندورة» المزخرفة بالنقوش، والتي تنتهي أكمامها بتطريز «المخور»، كما ترتدي الشيلة وتضع البرقع، مما يمنح المتجول القدرة على معرفة إحدى النماذج التقليدية للزي الإماراتي، بينما تظهر المرأة في أجنحة أخرى بالشيلة والعباءة السوداء وهي تمارس إحدى المهن الشعبية، مثل صناعة السدو، أو التلي، أو طحن الحبوب وما إلى ذلك، وهو ما يظهر الاختلاف بين ما ترتديه المرأة في المنزل، وبين ما تريديه في الخارج.

عروض تقليدية

على الرغم من العولمة التي اكتسحت عالم الأزياء، لكن نرى أن الشعوب تحافظ على أزيائها التقليدية خاصة عند ممارسة المهن والفنون الشعبية، ويظهر هذا في ساحات المهرجان من خلال نساء يقدمن عدداً من اللوحات الفنية الراقصة لدولة روسيا، إذ يحضر اللون الأحمر بقوة بفستان بسيط لا يحمل من التطريزات إلا القليل بينما تحتكر «الشالات» التي تمسك بها الراقصات التطريزات والزخارف، وتحتل الورود مساحات كبيرة، من «الشال» الذي يتوفر شبيها له في الجناح الروسي.

والألوان تتبدل في رقصات وعروض أخرى، مثل العروض التقليدية لكازاخستان حيث ترتدي العارضات الفساتين الخضراء، وفوقها الرداء الأسود المزخرف، وتضع القبعات المصنوعة من الفرو مما يوحي بموسم الشتاء، وتتزين أياديهن ورقابهن بالحلي التقليدية. وفي مشاهدات أخرى توحي الأزياء بتواجد كائن أسطوري ويظهر هذا من خلال الملابس التي ارتدتها إحدى العارضات الصينيات، مما يحرر خيال المشاهد ليستحضر فنون وثقافات الصين من خلال زي واحد.

السعادة والتسامح

تعتبر الأزياء الفلكلورية جزءاً من مكونات المهرجان، وإلى جانبه تتواجد الأركان الرئيسة منها جناح الأرشيف الوطني، الذي حرص منذ انطلاقة الدورة الأولى للمهرجان على المشاركة، وفي جناحه ذاكرة الوطن يشارك الأرشيف بركني السعادة والتسامح لأول مرة، انطلاقاً من كون الإمارات واحة للتسامح والسعادة في العالم، وزين الركن بكلمات للقائد المؤسس وللقيادة الحكيمة عن أهمية السعادة وإسعاد أبناء المجتمع، كما تصدرت الركن لوحة كبيرة أشارت إلى أن الإمارات في صدارة عربية وإقليمية في مجال السعادة، وهي في المرتبة الأولى من حيث اهتمامها بالصحة والدعم، والتقدم والحرية؛ وأشارت اللوحة إلى متوسط عمر الفرد في الإمارات، ومدى تمتعه بالصحة، وإجمالي الناتج المحلي للفرد، والحرية الفردية، وانحسار الفساد في المؤسسات، والدعم الاجتماعي المستدام للفرد، وضم ركن السعادة البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية.

أما ركن التسامح فقد سلط الضوء على ثقافة التسامح التي أرسى دعائمها «المغفور له» الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في المجتمع الإماراتي، ليجعل من الإمارات واحة التسامح، ونموذجاً مثالياً في تطبيق قيم التسامح والتعايش السلمي. وبرز في ركن التسامح مجسم ضخم ليدين متقاربتين إشارة إلى أهمية التقارب بين بني البشر، وإرساء قيم التسامح بين الناس والتقارب المثمر الذي ينجم عنه.

مسابقات

يطرح المهرجان عدداً من المسابقات والجوائز مثل مسابقة الطبخ الشعبي التقليدي، ومسابقات التراثي الصغير، والتصوير الفوتوغرافي، وجائزة زايد الكبرى لسباق الهجن، ومسابقة الحلاب، ومسابقة التمور.