انطلقت مساء أمس، أنشطة فعالية المغرب في أبوظبي، التي تقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بترحيب من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبرعاية الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية الشقيقة، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمتابعة واهتمام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
والمعرض الذي يستمر لغاية 11 الجاري افتتحته معالي الدكتورة أمل القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، وحضر الافتتاح حكيم بنشماس، رئيس مجلس المستشارين في المملكة المغربية، ومطر سهيل اليبهوني، عضو المجلس الوطني الاتحادي، رئيس اللجنة العليا المنظمة لفعالية المغرب في أبوظبي، ومحمد آيت وعلي سفير المغرب لدى الدولة.
تراث ثقافي:
عقب جولتها في أروقة المعرض قالت الدكتورة أمل القبيسي، إن العلاقات التاريخية الأخوية المتميزة بين دولة الإمارات والمملكة المغربية الشقيقة، متجذرة ومتأصلة بين قيادتي البلدين وشعبيهما. وقالت القبيسي: تتجلى هذه العلاقات عبر نشر قيم التسامح والمحبة والتعريف بتراث وأصالة وعراقة الموروث الغني لدى البلدين، وذلك عبر التعاون المستمر لإقامة العديد من الأنشطة والفعاليات المشتركة.
وأوضحت: نقلت هذه الفعالية جوانب مبهرة من الحضارة المغربية، والحفاظ الرائع على الحرف والمهن التقليدية، التي يتم تناقلها عبر الأجيال. وأضافت: نفتخر بأن مثل هذه الحرف إثراء للتراث العربي الإسلامي، وفي مجال التراث الإنساني العالمي.
كما أشادت القبيسي، بالتنظيم المتميز، ونوهت بأن الإمارات تربطها علاقة تاريخية بالمملكة المغربية الشقيقة. وقالت: إنها علاقة استثنائية عبر مسيرة طويلة وتقارب ثقافي شهد الكثير من الإنجازات، ونفخر كوننا إماراتيين بمثل هذا التميز المبتكر في مجال عرض التراث الثقافي المغربي. واختتمت بالتأكيد على أن مثل هذه الفعاليات تعزز الثقة بالمواطن العربي القادر على الحفاظ على تقاليده وحرفه مع الانفتاح، الذي يشهده العصر.
ومن جانبه قال مطر سهيل اليبهوني: سيتيح هذا الحدث البارز لجميع زواره من مواطنين ومقيمين في الدولة فرصة التعرف على مكونات حضارة المغرب الأصيلة، وموروثات ماضيها العريق.
صناعات مغربية
تقام أنشطة فعالية المغرب في أبوظبي، بالتزامن مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ 45 لقيام اتحادها، وخلال جولة على أروقته تعرف الحضور على الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية والتاريخية، وبدأت الجولة من البوابة الخشبية الضخمة، مروراً على الأرض المرصّعة بمليوني قطعة زليج، وبالجدران الزاهية الألوان، والأعمدة الرخامية الأنيقة، والسقف المتلألئ بالثريات النحاسية.
كما تابع الحضور عروضاً موسيقية، امتزج فيها التقليدي بالروحي، والقروي بالعصري، بما يبرز خبرة وإبداع الصانع المغربي، وشاهد الحضور عروض القفطان المغربي، واختتمت الجولة بمتحف التراث المغربي، الذي تنوعت مقتنياته ما بين الأزياء التراثية، وأدوات الحرب والسلاح المتمثلة في البنادق والسيوف والخناجر والرماح، وما بين أدوات الشاي.

