أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، أن هناك صفحات مضيئة في تاريخ الإمارات ترصد جهود الآباء المؤسسين في الطريق الطويل إلى هذا الاتحاد الذي نحيا في ظلاله الآن، وننعم بالأمن والأمان والسلام والرفاهية في ظله، وهي صفحات تكاملت لتتبلور في الثاني من ديسمبر عام 1971، عندما أعلن الآباء المؤسسون، وعلى رأسهم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، موضحاً أن من أبرز هذه الصفحات التي يجب أن يعرفها أبناء الأجيال الجديدة التي لم تعايش مراحل قيام الاتحاد «اجتماع السديرة»، الذي تم فيه الإعلان عن الاتحاد الثنائي بين دبي وأبوظبي، بـمصافحة تاريخية بين المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، في منطقة «سيح السديرة» بإمارة أبوظبي، في 18 فبراير عام 1968، مؤكداً أن هذا اليوم وهذا المكان كانا شاهدين على بداية فكرة الاتحاد بين الإمارات كافة، حيث أعلن الرجلان عن إبقاء الباب مفتوحاً لجميع الإمارات الأخرى للانضمام إلى الاتحاد، وهو ما تم بالفعل بعد سنوات قليلة من هذا الاجتماع التاريخي الذي يعد إحدى أهم محطات تكوين الدولة.

وأضاف معاليه أن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة تعمل جاهدة على أن تكون هذه الأماكن محفورة في ذاكرة الأجيال الجديدة، لإبقاء روح الاتحاد حية نابضة بالفخر والاعتزاز، ولذلك تحرص على إظهار العمل والجهد اللذين ولد منهما، ولفت الأنظار إى هذا الاجتماع التاريخي الذي كان له ما بعده، والتوعية به مجتمعياً وثقافياً من خلال الندوات والكتابات التي ترصد هذه اللحظة التاريخية المهمة، والتي ضمّتها منطقة سيح السديرة، وفي خيمتين صغيرتين خصصت إحداهما للاجتماع بين الشيخ زايد والشيخ راشد، فيما خصصت الأخرى لأعضاء الوفدين الذين رافقوا الرجلين وكانوا ستة فقط، مؤكداً أن الاتفاقية التي تمخضت عن الاجتماع، والتي كانت النواة الأولى لاتفاقيات مماثلة مع الإمارات كافة، يجب أن يتعرف إليها الكبار والصغار، لأنها تفصح بوضوح عن النية الصادقة للرجلين لإنجاز الوحدة، والسعي إلى تعميمها لتشمل الإمارات كافة.