عاش أطفال روضة الخليف التابعة لمجلس أبوظبي للتعليم، أخيراً، أجواء التراث الإماراتي، مع قرية تراثية متكاملة جرى تصميمها وتنظيمها من قِبل الطاقم الإداري في الروضة، وبالتعاون مع مجلس الأمهات، إذ حفلت بباقة منوعة من الأنشطة والورش الحية والتفاعلية، والتي تعرف الصغار بالحرف اليدوية التقليدية، ومجموعة من العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة. كما تنوعت الفعاليات التراثية لتعريف الصغار بما تحتضنه دولة الإمارات من تراث ومخزون ثقافي وتاريخي عريق. وحضرت في برامج الفعاليات نخبة من الشخصيات المجتمعية، لا سيما من مكتب العين التعليمي ومواصلات الإمارات، إضافة إلى بعض الشعراء والفنانين الإماراتيين الذين شاركوا الطلبة الصغار فرحتهم بإنشاء القرية التراثية، تأكيدا منهم على مدى جمال وتنوع التراث الإماراتي.

وأوضحت شيخة الشامسي مديرة روضة الخليف، أنه نظم يوم وطني جميل يعكس مدى التشبث العميق بدولة الإمارات، ومنها استضافة عبدالله الكعبي الباحث في التراث الإماراتي، وجامع للشواهد عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وجامع مقتنيات ثقافية وتراثية قديمة، حيث نظم للأطفال والضيوف معرضا ثريا وحافلا بصور نادرة للراحل الشيخ زايد بن سلطان. وأضافت: ابتهج الصغار بمشاركة فريق السعادة التطوعي الذين نظم لهم عدة مسابقات، إلى جانب مشاركة بعض المدارس بعرض رقصات فنية شعبية في القرية، ونهدف من ذلك المحافظة على تراثنا الأصيل، وترسيخه في ذاكرة الأجيال، وتذكيرهم دائما بتراثهم العريق، الذي يشكل لهم بوابة المستقبل.

كما أشارت شمسة الظاهري مساعدة المديرة، إلى أنه انتشرت في أرجاء القرية التراثية أركان عدة، ومنها مجموعة متنوعة من الحرف اليدوية وعرض الأزياء التقليدية، باعتبارها جزءاً مهماً من التراث الشعبي الإماراتي.. والخيمة التي تضمنت الضيافة الإماراتية الأصيلة، والمطعم الشعبي الذي استمتع الأطفال والضيوف بتناول مجموعة من الأكلات الشعبية الإماراتية التي صنعتها الأمهات الإماراتيات. وهناك ركن يركز على نظام التدريس قديماً، وعرض للطيور والخيل والسيارات القديمة، إضافة إلى ركن الحناء.

وأكدت الظاهري على أهمية ترسيخ العادات والتقاليد في نفوس الطلبة الصغار، فهذا من شأنه أن يُعمق اعتزازهم بالهوية الوطنية، وإيجاد رابط قوي في أذهانهم.

التعليم بالتفاعل

أشاد وفد مكتب العين التعليمي المتمثل في موزة المعمري وعبدالعزيز الجنيبي وعائشة النعيمي وسلامة الظاهري وخولة صالح، بقرية الخليف التراثية التي تعزز الوعي الوطني والتراثي والتعليم، من خلال الاستكشاف والتفاعل، والانتقال من نظريات التعليم بالتلقين والحفظ والترديد إلى التعلم الذكي من خلال الممارسة الفعلية النشطة والبحث الذاتي.