عقب انهيار الاتحاد السوفييتي السابق في القرن الماضي ظهرت 6 جمهوريات إسلامية من بينها جمهورية تركمانستان، التي هي من الناحية اللغوية تتحدث بلغة قريبة من التركية،، وتدين غالبية السكان فيها بالإسلام. ويعتبر تراث تركمانستان امتداداً لتراث الدول في الشرق الأوسط والتراث في تركيا.
حيث تحتل الفروسية والرقص والموسيقى مقامات مهمة ومرموقة بين الفنون التقليدية في جمهورية تركمانستان حيث إنهم يمثلون في وقت واحد وسيلة للتعبير عن الهوية الاجتماعية للدولة السوفييتية السابقة، والحفاظ على الممارسات والمعتقدات الروحية، وتحسين إلقاء الشعر ونقل التاريخ والفلسفة والأخلاق.
صياغة
وقد تعرض هذا التراث الاجتماعي المتمثّل بالفروسية والرقص والموسيقى إلى تمزق شديد خلال القرن الماضي عندما جرت إعادة صياغة المجتمع والثقافة في تركمانستان بشكل قسري تحت تأثير عملية التحديث السوفييتية. وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق، تراجعت رعاية الفروسية والموسيقى والفنون الأخرى.
في وقت كانت فيه الدول الأخرى تناضل لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. ومع ذلك، فقد بقي في تركمانستان الكثير من إرث الفروسية والموسيقى الغنية والمتنوعة والتي ما زالت حية، وإن كانت أشكالها قد تبدلت أو أصبحت غير كاملة.
إحياء التراث
أما اليوم، فتجري إعادة إحياء هذا التراث واستعادته بشكل فعال. ففي حقبة شهدت تغيراً اجتماعياً، هناك اعتراف في تركمانستان، أن الفروسية والموسيقى والرقص هي مورد لا يسمن لتثقيف الشعب التركمانستاني حول تاريخهم وتقاليدهم، إضافة إلى استكشاف أشكال جديدة من الإبداع الفني على الصعيد المحلي، وتعتمد إستراتيجية العمل على الإسهام في إعادة إحياء التراث.
وذلك من خلال مواصلة الارتقاء من خلال التعرف على المواهب المميزة ودعمها، ووضع مقاربات جديدة لعروض الخيل والموسيقى والتربية الموسيقية فضلاً عن توثيق النماذج البارزة في توركمنيستان ونشرها، وتحفيز الاهتمام بركوب الخيل وموسيقى تركمانستان في كافة أنحاء العالم.
تهدف المبادرة عبر هذه المقاربة المتعددة، إلى مساعدة الموسيقيين في مواجهة التحدّي الفني الأبرز في تعزيز الروابط العالمية مع الاحتفاظ برابط الفن المتجذر في المكان والتقاليد.
الفروسية
يرتبط معنى الفروسية في جمهورية تركمانستان بالشجاعة والشهامة والثقة بالنفس، وتعرف رياضة الفروسية بأنها القدرة على ركوب وترويض الجواد والتحكّم في حركاته، والتجانس معه في وحدة متناسقة من الحركات.

