عرفها التاريخ الفني «جارة للقمر» ويوم الاثنين (21 نوفمبر) في عيد ميلادها الحادي والثمانين جاورت فيروز هياكل بعلبك الضاربة في عمق الزمان وارتفعت مع جوبيتر وباخوس وقلعة بعلبك لتسكن صورة بين الأعمدة الرومانية، وبمبادرة من محافظ بعلبك والبقاع بشير خضر أُضيئت الهياكل الرومانية بصور فيروز في الذكرى الستين لصعود الفنانة اللبنانية للمرة الأولى على مسارح المدينة والتي تصادف أيضاً مرور 81 عاماً على مولدها. كما تزامن ذات اليوم مع الاحتفال رسمياً بعيد استقلال لبنان ولأول مرة منذ ثلاث سنوات.
ويرى محب لفيروز يدعى هاني مصطفى عبود إن أغنياتها تقصر المسافات. واضاف اغاني فيروز وتصغرالمساحات. والصحارى تحولها الى مروج خضراء وورد. وتزرع الأمل. وياريت ينعاد أيامها وأيام الرحابنة وكل العمالقة الذين (مرقوا) ، مشيراً إلى زوجها الراحل عاصي وأخيه منصور، وقالت محبة لفيروز تدعى كلودي هيبة إنها أيقونة.
ورغم انقسام اللبنانيين على الكثير من القضايا السياسية والطائفية إلا أنهم يجتمعون على حب فيروز التي ظل صوتها يصدح بالأغاني الوطنية في عز أيام الحرب الصعبة ويرافق صباحات محبيها.
وقال محافظ بعلبك والبقاع بشير خضر إن إضاءة هياكل بعلبك الرومانية بصور فيروز هي أقل شيء يفعله لبنان من أجل فيروز. وأضاف «بالذكرى الستين لصعودها للمرة الأولى على مسرح مهرجانات بعلبك الدولية، فإنه يصادف عيدها مع عيد الاستقلال، فكان عيدنا هذه السنة عيدين».
مضيفاً « فيروز انطلقت من هنا واحببنا ان تكريمها يكون ينطلق من هنا من بعلبك . لأنه بالنهاية هي رفعت رأس لبنان بالعالي وفي كل المحافل الدولية بفنها الراقي وبثقافتها». ونادراً ما تظهر فيروز على الملأ أو تتحدث لوسائل الإعلام. وولدت فيروز في 21 نوفمبر 1935 باسم نهاد رزق وديع حداد وساهمت مع الأخوين عاصي ومنصور رحباني في بناء مجد مهرجانات بعلبك الدولية منذ 60 عاماً.
