اختتمت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة مساء أمس فعاليات المهرجان الوطني للحرف والصناعات التقليدية في سوق القطارة، والذي انطلق تحت رعاية سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، وبحضور 47 ألف زائر خلال 18 يوماً حافلاً بالفعاليات التي أسهمت وبجدارة في ترسيخ الفخر بالهوية الوطنية، وتعميق قيم التواصل والانتماء للمجتمع عبر إبراز تلك الممارسات الثقافية والتراثية والمنتجات التقليدية، وتسجيل وتوثيق هذه الخبرات والمعرفة والمهارات التي توارثها الأجداد والآباء.

الأمر الذي يؤكد على الحرص التام للهيئة لإحياء وصون واستدامة التراث، وحماية التراث الثقافي المادي والمعنوي، والكشف عنه وإدارته والترويج له: احتفاء بالتراث والثقافة الإماراتية.

جهود

سعى المهرجان بجهود منظميه إلى صون التراث الثقافي وعناصره، وكذلك تعزيز الجهود التي يقوم بها ممارسو الحرف اليدوية من أجل صونها وإحيائها وتعليمها للأجيال المقبلة.

وأوضحت منى بن شيبان المهيري، المشرفة على المهرجان، ومديرة سوق القطارة، بأن الإقبال كان كبيرا جدا على المهرجان نظرا لاحتوائه هذا العام على العديد من الفعاليات والعروض الحية لجميع المهن والحرف التقليدية الخاصة بالتراث الإماراتي والتي تعبر عن ماضي الأجداد العريق لترسيخه في نفوس الأجيال، إضافة إلى عرض المقتنيات التراثية والمنتجات من مشغولات يدوية أبرزت مهارة الإماراتي قديماً.

وأضافت المهيري: «كما سعدنا جداً لتفاعل الجمهور مع الأنشطة التراثية، والمسابقات التراثية والثقافية المتنوعة، والأنشطة الترفيهية والتثقيفية والتوجيهية، إضافة إلى العروض الفلكلورية التراثية».

مشيرة إلى احتضان المهرجان لعدد 100 أسرة منتجة، وحرص كل منها على التأكيد التام على أهمية إبراز دور المرأة الإماراتية كامرأة فاعلة ومنتجة، من خلال عرض أعمالهن التراثية الجميلة، وإصرارهن أيضا على تعريف جمهور المهرجان بمعروضاتهن وإبداعاتهن في تطويع الخامات المحلية وإنتاج مشغولات تراثية يدوية تعكس تمسك أبناء وبنات الإمارات بتراث الدولة.

ورش حية

ضم المهرجان على مجموعة من العروض الحية لجميع المهن والحرف التقليدية، بهدف زيادة الوعي بالحرف والفنون التقليدية الإماراتية وأهمية العمل على حمايتها، ومنها ورشة صناعة الفخار التقليدي، وورشة صناعة الدعون، إضافة إلى الحرف المتعلقة بالصناعات مثل الخوص والتلي والسدو.