تتواصل فعاليات الدورة الثامنة من معرض «فن أبوظبي» في منارة السعديات بأبوظبي، والذي يستقبل زواره خلال الفترة من 16 إلى 19 الجاري، حيث شهد المعرض في اليومين الأولين، العديد من الأنشطة والفعاليات، كما اكتظت قاعاته بعدد كبير من الزوار من عشاق الفنون الحديثة والمعاصرة، ومختلف المدارس الفنية والأعمال الإبداعية.

وفي جولة في قاعات المعرض الثلاث، رصدت «البيان» اهتمام الجمهور الكبير بالتقاط الصور أمام الأعمال الفنية المتنوعة، لا سيما «قو ديشين» العمل التركيبي الضخم للفنان جو دكسين من بكين، بإشراف ألكسندرا مونرو، كبيرة المنسقين الفنيين بقسم الفن الآسيوي في سامسونغ، ومتحف ومؤسسة سولومون آر غوغنهايم.

كما تميز من بين المعروضات معرض «ترحال» للنحات الإسباني الشهير خافيير مسكارو، الذي يقدم بالتعاون مع معرض 421، ويضم منحوتات قوارب مصنَّعة من حديد صَدِئ وبرونز متأكسد. ويتصدر المشهد، سفينة بطول 18 متراً، بالإضافة إلى 26 قارباً بأحجام مختلفة، ضمن مساحة العرض الداخلية.

وترصد الأعمال المعروضة العلاقة التقليدية الوثيقة بين العاصمة الإماراتية والبحر كمدينة مينائية، ويشاهد جمهور «فن أبوظبي»، تلك العلاقة بأبعاد بصرية ونصّية مختلفة، تستحضر البحر والتجارة والتاريخ، ويقترن اسم العاصمة الإماراتية في الأذهان بكل ذلك.

وعند مدخل القاعة الثالثة، يتوقف الزوار أمام عمل فني مهم للفنان الإماراتي محمد أحمد إبراهيم، وهو عبارة عن مجسمات مصنوعة من الطين والقش الخشب، تمثل قطيع الماشية، بما يوحي بالبيئة الطبيعية، ويجسد حياة البداوة، وفي مكان آخر، يعرض إبراهيم عملاً تركيبياً من خلال لف سيقان الأشجار وغصونها بألوان مختلفة من الأشجار، ويبرز العمل، مدى تأثر الفنان بمحيطه وبيئته.

آفاق

وتقدم مبادرة «آفاق»، التي يشرف عليها المنسق الفني العالمي فابريس بوستو، أعمالاً تركيبية ونحتية ضخمة من صالات العرض الفن الحديث والمعاصر المشاركة، والتي ستعرض في مواقع عامة في أنحاء مختلفة من مدينة أبوظبي لمدة ستة شهور، ومن ضمنها معرض «فن أبوظبي»، حيث تقدم المبادرة فرصة للزوار، كي يتفاعلوا مع الأعمال المتنوعة التي يفيض بها المشهد الفني النابض لإمارة أبوظبي .

وفي إطار هذه المبادرة، فاجأ الفنان وانغ دونغلينغ، جمهور «فن أبوظبي»، بعرض مذهل بعنوان «فن الخط على النصب التذكارية»، أقيم أول من أمس في الهواء الطلق، في حديقة منارة السعديات، واستعرض دونغلينغ مهاراته في التفنن برسم الخطوط والسرعة في إنجازها في قالب فني غاية في الروعة.

وضمن أنشطة «آفاق»، يعرض الفنان التونسي نجا المهداوي، عمله الفني التركيبي «دروب» في منارة السعديات، وهو مزيج متعدد الوسائط من مادتي الرق والخشب، كما يعرض الفنان جيوفاني أوزولا، ممثّلاً بصالة «غاليريا كونتينيوا»، عمله التركيبي الضخم «سكارز 2013»، بأسلوب النقش على الألواح النحاسية.

ممارسات فنية إماراتية

ضمن حوارات برنامج كبار الشخصيات، حاورت ريم فضة، المنسقة الفنية لبرنامج مجلس فن والجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في بينالي البندقية 2013، حمّاد ناصر، الذي يعمل كاتباً وقيماً فنياً، ويشغل حالياً منصب رئيس الأبحاث والبرامج في مؤسسة «آسيا آرت أركايف» بهونغ كونغ.

وتحدث ناصر عن الممارسات الفنية بدولة الإمارات، وعن دوره كمنسق فني لمعرض دولة الإمارات العربية المتحدة، المقام خلال الدورة الـ 57 للمعرض الدولي للفنون في بينالي البندقية 2017، والذي يستعرض الممارسات الفنية في دولة الإمارات.