تحتضن تونس غداً، الدورة الثامنة عشرة لمهرجان أيام قرطاج المسرحية، بمشاركة 62 عملاً منها 18 عملاً تونسياً، و17 عربياً، و10 أعمال أفريقية، و17 أجنبياً. وسيتم خلال دورة هذا العام تكريم روح المخرج والممثل المنصف السويسي، مؤسس المهرجان، الذي ودعته تونس إلى مثواه الأخير الأسبوع الماضي.

وقال الأسعد الجموسي مدير المهرجان، إن الدورة الجديدة ستمنح حيزاً كبيراً للمشاركات العربية والأفريقية، كما تحتفي بالذكرى 400 لوفاة وليام شكسبير، من خلال تأثيراته المسرحية في أفريقيا والعالم العربي، وسيتم توزيع 24 عملاً مسرحياً على الجهات في 44 عرضاً.

وأضاف أن إدارة المهرجان برمجت 333 عرضاً فنياً للأطفال بالوسط المدرسي في العاصمة، والمناطق الداخلية، و18 عملاً مسرحياً و42 عرضاً مسرحياً بالوسط الجامعي، كما تمت برمجة 10 أعمال و16 عرضاً مسرحياً في 16 سجناً ومركز إصلاح.

وأكد الجموسي أنه سيتم عقد ملتقى مهني تحت عنوان عين على المسرح، سيقدم من خلاله مقتطفات من أعمال مسرحية غير مبرمجة في الدورة أمام 50 مبرمجاً أجنبياً، في محاولة للتعريف بها كي يتم إقناع المبرمجين في 20 دقيقة، بهدف إدراج مسرحياتهم في مهرجانات دولية، كما سيتم خلال هذه الدورة تكريم عديد الوجوه المسرحية مثل الجزائري محمد أدار، والمخرج والممثل المغربي الراحل الطيب الصديقي، والممثلة التونسية جليلة بكار، والممثلة التونسية الراحلة سعيدة سراي، والكاتب والناقد المسرحي الراحل أحمد عامر، إضافة إلى ويري ويري من ساحل العاج، وبينو سنفي من بنين.

وسيستضيف المهرجان عدداً من الفنانين العرب من بينهم محمد صبحي، وبشرى من مصر، وعابد فهد، وأسعد فضة، وقصي الخولي، وكاريس بشار من سوريا.

حضور إماراتي

سيكون للجمهور التونسي موعد يوم 22 الجاري بقاعة «الريو» بالعاصمة، مع المسرحية الإماراتية «تحولات حالات الأحياء والأشياء» لمسرح الشارقة الوطني، التي اختيرت للمشاركة ضمن فعاليات الدورة الثامنة عشرة لمهرجان أيام قرطاج المسرحية من 18 إلى 26 الجاري.

وتناقش المسرحية، التي كتبها قاسم أحمد، وأخرجها محمد العامري، واقعاً افتراضياً متخيلاً لمجموعة من الدمى، التي تحلم بتغيير حالها المرتبط بخيوط تحركها يد المحرك، وتتوق هذه الدمى إلى التحول إلى صفة الآدمية، بعد سنوات طويلة من تجسيدها لشخصية الإنسان ظناً منها أنها ستتحرّر من القيود التي كبلتها سنين طويلة، لتواجه واقعاً مريراً أشد وأقسى من واقعها، الذي عرفته رؤية سريالية، لما تعيشه البشرية من صراعات وتناقضات، أجهضت الحلم بالحرية.

وكانت المسرحية قد عرضت في عدد من العواصم العربية، وفازت بجوائز عدة، من أبرزها جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في مسابقة «أيام الشارقة المسرحية» في دورتها الـ26.

ويضم فريق عمل المسرحية كلاً من الممثلين رائد الدالاتي، آمنة السويدي، والمشهورة بعذاري، ناجي جمعة، عبدالله المقبالي، سليمان واكد، ومصممة الرقصات الفنانة هبة مصطفى، ومنفذ الأزياء والمكياج والدمى الفنان جعفر محمد.

اختتام وافتتاح

سيكون الافتتاح بعرض مسرحية «شقف» وهي مسرحية من إنتاج فضاء الحمراء، وإخراج سيرين قنون، وهو تتمة لعمل بدأه المسرحي الراحل عز الدين قنون، في حين سيكون الاختتام بمسرحية «روميو وجوليات» لغازي الزغباني، وهما عرضان من إنتاج مهرجان أيام قرطاج المسرحية.