تتواصل فعاليات مهرجان السمحة التراثي السابع لليوم الثالث علي التوالي، بتنظيم من نادي تراث الإمارات، والذي شهد في فعالياته الصباحية، زيارة لثلاثة وفود طلابية، أولى الزيارات من روضة حليمة السعدية، والثانية لمدرسة الطويلة، والزيارة الثالثة لمدرسة بن سينا، وقد أعدت اللجنة المنظمة برنامجا للطلاب زائري المهرجان، تضمن ثلاث محاضرات، كانت الأولى عن التراث البحري وصيد اللؤلؤ قدمها الخبير التراثي حبثور الرميثي، ومحاضرة في النظافة العامة والوقاية من الأمراض، قدمتها عيادة السمحة، ومحاضرة عن الصيد بالصقور قدمها حسين الحمادي مدرب الصقور.

وفي فعالياته المسائية، حظي المهرجان أيضا بزيارات من بعض وجهاء مجتمع الإمارات، حيث أطل الدكتور حبيب غلوم مستشار وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة علي زوار المهرجان.

علاقة عضوية

وعن رؤيته لمهرجان السمحة التراثي، أجاب الدكتور حبيب غلوم بقوله «علاقة الإنسان الإماراتي بتراثه علاقة عضوية، حيث إن هويته القومية برمتها تتغذى من التراث، ذلك لارتباطه في وعيه بأبعاد حضارية وتاريخية ودينية وسياسية على حد سواء.

فتعلقه بما يختزنه ماضيه من إنجازات عملية وفلسفية وأدبية أشد من تعلق أي إنسان آخر بتراثه شرقاً كان أم غرباً، لهذا فالإنسان الإماراتي ينتمي انتماء كليا إلى تراثه، ويتماهى فيه معنويا دون تحفظٍ، حيث يشعر بأن تعلقه به هو امتداد لتعلقه بتصوره للدنيا والكون، لهذا يمثل التراث بالنسبة له الذاكرة الحية للفرد والمجتمع، ويمثل بالتالي هوية يتعرف بها البعض على البعض، حيث إن التراث بقيمه الثقافية يصبح مصدرا تربويا، وعلميا، وفنيا، وبتراكم الخبرات تكون الحضارة، وبتراكم المعلومات تكون الذاكرة، وهذه الذاكرة بدورها تمكننا من فهم العالم، لربطها بين خبرتنا الراهنة، ومعارفنا السابقة عن العالم وكيف يعمل».

ضيفة شرف

أما غبيشة الحميري الرسامة الإماراتية، خريجة العلوم السياسية، وضيفة شرف المهرجان، الحائزة جائزة مصر من وزارة الثقافة، فلها أسلوبها الخاص في التعريف بالتراث، وذلك من خلال ابتكارها لشخصيات كرتونية «غبيشة وحمدان» تتحدث عن العادات والتقاليد في دولة الإمارات، وقد أعربت غبيشة عن سعادتها واستحسانها لفعاليات المهرجان التراثية، مؤكدة رؤيتها للتراث علي طريقتها، بأنه يعني كل مفهوم يتعلق بتاريخ الإنسان في تجارب ماضيه، وعيشه في حاضره، وإطلالته على مستقبله.