يسجل فيلم «ساير الجنة» للمخرج والمؤلف الإماراتي سعيد سالمين المري نجاحاً جديداً، وانطلاقة تبشر بجيل واعد، وإبداعات سينمائية مشرفة تحمل مضامين فكرية عميقة، فبعدما حصد أكثر من 8 جوائز خلال العام الماضي، حصل أخيراً على جائزة لجنة التحكيم لأفضل فيلم في مهرجان لوس أنجليس.

حيث عكس الفيلم روح البيئة الإماراتية فنقل بعدسته القضايا والمشاكل التي يعاني منها الصغار، ولم يتطرق لها أحد من قبل.

دفء الأسرة

قصة العمل كما يرويها سالمين مخرج الفيلم، تدور حول طفل يدعى سلطان يبحث عن دفء في حضن جدته ليقوم برحلة مجنونة برفقة صديقه من أبوظبي إلى الفجيرة مروراً بدبي والشارقة، باحثاً عن حنان افتقده، مشيراً إلى أن العمل مع الأطفال سلاح ذي حدين، فهو ممتع، ولكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى مجهود كبير.

لاسيما أن هذه المرة الأولى التي يقف فيها الأطفال أمام الكاميرا، لذلك كانت هناك بروفات طويلة، حتى إنه كان يصطحبهم للتنزه معه، حتى يجعلهم يشعرون بأنه مثل والدهم، لكي يبعد عنهم الخوف والتوتر والخجل.

أعمال هادفة

سالمين أبدى سعادته بالجائزة قائلاً: أشعر في كل مرة بعد حصولي على تكريم أو جائزة أنني أمام مسؤولية أكبر، ويقع على عاتقي عبء تقديم أعمال هادفة ومميزة، خاصة أنني أمثل اسم الإمارات في مختلف المهرجانات التي نشارك بها.

ويضيف: شعرت بسعادة بالغة من الاهتمام الكبير من قبل المشاهدين والنقاد بهذا العمل، حيث تلقيت العديد من ردود الأفعال الإيجابية التي جعلتني أشعر بحماس أكبر لتقديم أعمال أخرى مميزة. وفيما يخص كيفية اختياره عناوين أفلامه يقول:

أنا دقيق جداً في اختياراتي، وأسعى وراء التميز، وإثارة التساؤلات، فالأسماء التقليدية لا تستهويني، ولا أعتقد أنها تجذب المشاهد، لذلك أفكر كثيراً قبل اختيار اسم العمل، وغالباً ما تجد أن أعمالي تحمل أسماء تدعوك للتفكير.

العمود الفقري

أما عن الأشياء التي يحتاجها الفيلم الإماراتي للنهوض بصورة أعمق يقول: الحمد لله خلال العام الماضي تم إنتاج عدد كبير من الأفلام التي حققت نجاحاً كبيراً، فاليوم الفيلم الإماراتي يلقى دعماً كبيراً، ولكنه في حاجة إلى دعم أكبر حتى تستمر وتيرة الإنتاج.

ويضيف: للأسف عدد مؤلفي السيناريو الخليجيين قليلون للغاية، فيمكن عدهم على أصابع اليد الواحدة، والسيناريو يعد العمود الفقري للعمل، من ناحية أخرى يرى ساليمن أن فيلم «ساير الجنة» يعد عملاً متكامل الأركان، موجهاً الشكر لشركة رؤية للإنتاج السينمائي وللمنتج عامر سالمين المري، الذي كان همه الأول هو ظهور العمل بالشكل اللائق دون النظر إلى المادة، كذلك مشيراً إلى دور مهرجان دبي السينمائي في دعم الفيلم الإماراتي.