عبق من الماضي الجميل يسري بعراقة في أنحاء مهرجان الحرف والصناعات التقليدية الذي يتواصل إلى السبت المقبل في مدينة العين، وأطلقته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، حيث يتعرف الزائر للمهرجان على الحرف الشعبية والصناعات التقليدية التي تعكس ذوقا فنيا وتراثا غنيا.
وهذا في حد ذاته يعد فرصة لجيل اليوم لتوطيد ارتباطه الوثيق بتاريخ وتراث أجداده من خلال الاطلاع على شتى الحرف والصناعات القديمة التي تواجه تحديات المنتجات الحديثة والمتطورة، فمن ليس له ماض.. ليس له حاضر.
جهود نسائية
وأوضحت منى بن شيبان المهيري، مديرة سوق القطارة، والمشرفة على المهرجان، أن هناك 100 أسرة مشاركة في المهرجان الذي تحتضنه مدينة الواحات، حيث تتواجد نسوة عاهدن أنفسهن على المحافظة على الحرف التقليدية القديمة التي تعتبر موروثا ثقافيا وشعبيا، وعدم تقاعسهن عن المشاركة في شتى المناسبات المجتمعية والتعريف بتلك الحرف، لما كان لها من دور فعال في حياة الأجداد.
وأضافت المهيري: «إن المهرجان استقطب الكثير من المعروضات والمشغولات التقليدية التي تبدع المرأة الإماراتية في حياكتها كتراث إماراتي حي، وبذوق فني جميل، وبشكل حديث في إطار إبداعي وابتكاري».
بثيث الفلاسي
كما شاركت ميثة أحمد الفلاسي، سيدة أعمال إماراتية، في المهرجان، من خلال عرضها لما تعده يديها من الحلوى الإماراتية «البثيث» والتي تتميز بلذتها. مشيرة إلى أن إعدادها يحتاج إلى مهارة وإتقان، وذلك ما يميز منتجها، ويمنحه إقبالا جيدا كبيرا، لا سيما وأنها أطلقت مشروعها قبل 3 أعوام، ولها زبائن من شتى إمارات الدولة.
أصالة إماراتية
تمثلت مشاركة آمنة الرميثي في عرض «الجلابيات» المستمدة من ثقافة الإماراتي وبشكل مبتكر، إلى جانب امتهانها صناعة الدخون، ولها مشاركاتها المجتمعية في العديد من المعارض إثر الإقبال الكبير على شراء منتجاتها التي تتميز بالأصالة الإماراتية. مبدية انطباعها الجميل لتنظيم المهرجان بشكله الراقي والجذاب.
حيث يشجع الناس على زيارته، وتعريف السياح الأجانب على العادات والتقاليد وتراث الإمارات العريق وثقافته الأصيلة.

