ودع مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، أمس، جمهوره الأطفال، مسدلاً بذلك الستار على دورته الرابعة التي شهدت عرض 121 فيلماً من 33 دولة، بعضها تميز بحمله لبصمات الأطفال الذين عبروا من خلالها عن رؤاهم وأحلامهم وطموحاتهم.
أفلام فائزة
يوم المهرجان الأخير، كان مفعماً بالنشاط منذ الصباح وحتى بعد الإعلان عن الفائزين بجوائز المهرجان، وهو الذي نثر الفرح على وجوه العديد من صناع الأفلام الذين اجتمعوا تحت سقف قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، للاحتفاء بما فازوا به من جوائز المهرجان التي شملت ثماني فئات مختلفة، ليأتي على رأسها فيلم «إلى بيتنا مع التحية»، للمخرجة عائشة الزعابي الذي توج بجائزة أفضل فيلم إماراتي قصير، في حين جاء فيلم «أوفلاين» (Offline)، من إخراج ستيفن باول، كأفضل فيلم من صنع الأطفال، وتوج فيلم «فيرز» (Fears)، من إخراج ناتا ميتلوخ بجائزة أفضل فيلم من صنع الطلاب، لتكون جائزة أفضل فيلم قصير من دول مجلس التعاون الخليجي، من نصيب فيلم «كمان» (Violin) للمخرج السعودي عبدالعزيز الشلاحي، بينما توج فيلم «أنا سامي» (I Am Sami)، من إخراج كي بهار، بجائزة أفضل فيلم قصير من العالم، وفاز فيلم «دياب» (Dyab)، من إخراج مازن شربيني، بجائزة أفضل فيلم وثائقي، أما جائزة أفضل فيلم روائي، فكانت من نصيب فيلم «طيور الممر» (Birds of Passage)، للمخرج أوليفر رينجر، لتكون جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة، من نصيب فيلم «أداما» (Adama)، من إخراج سيمون روبي (فرنسا).
عروض
في ختام المهرجان الذي شهد خلال أيامه الخمسة زيارة عدد كبير من الأطفال، قالت الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي، مدير مؤسسة فن، مدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل: «وصل المهرجان إلى الخط النهائي في دورته الرابعة، التي تابع فيها جمهور المهرجان عرضاً لمجموعة من أروع انتاجات الفن السابع، وشهد قصصاً نابعة من واقع مجتمعات مختلفة حول العالم، كما تلمس فيها معاناة الأطفال اللاجئين الذين رسموا بأيديهم أحلامهم وتطلعاتهم، كما كان الجمهور على تواصل مستمر مع رؤى إخراجية جديدة نابعة من أفكار الأطفال الصغار وأبناء مؤسسة فن».
دعم
وأضافت: «في اختتام دورتنا الرابعة نكرم مجموعة من الأفلام الفائزة التي استحقت ذلك، لما تضمنته من سحر السينما، واشتغال جيد على المحتوى والرؤية الاخراجية، كما نوجه أسمى آيات الشكر والتقدير لرعاة المهرجان الذين ساهموا في تقوية عوده، وإثرائه بتجارب مختلفة، ولولاهم لما تمكن المهرجان من الاستمرار في مسيرته، فشكراً لكم رعاة دورتنا الرابعة على كل ما بذلتموه من جهد ودعم لأجل أن يتعرف أطفالنا على واقع مجتمعات أخرى، يتلمس من خلالها المعرفة ويكتسب الأمل بغد أفضل».
تجارب
المهرجان اختتم فعالياته على وقع أحداث فيلم «مصائب صوفي» للمخرج الفرنسي كريستوف أونوريه، إلى جانب الفيلم الوثائقي الذي انتج في إطار برنامج التبادل الثقافي والتعاون المشترك بين مؤسسة فن ومركز نون للفنون في المملكة العربية السعودية. ويصور هذا الفيلم الوثائقي تجارب المشاركين في المهرجان.
ورش
شهد اليوم الأخير من المهرجان عدداً من ورش العمل التدريبية، والتي تناولت مواضيع مختلفة وأشرف على تقديمها عدد من الخبراء والمدربين، ويأتي تنظيم المهرجان لهذه الورش إيماناً منه بضرورة تمهيد الطريق أمام الأطفال لتسهيل دخولهم مجالات صناعة السينما المختلفة.
ومن أبرز هذه الورش تلك التي قدمتها زينب الحاج، وتعلق حول التصوير الفوتوغرافي وهدفت إلى تعليم الأطفال أساليب التصوير المختلفة، وطرق صناعة الخدع السينمائية، كما تعرف الأطفال خلالها على طرق تحرير المشاهد، وطرق بناء الديكورات اللازمة للمشهد المطلوب.

