تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، افتتح أول من أمس بقاعة المعارض الكبرى في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، معرض «رؤى شرقية» للفنانين شاكر وناطق الألوسي، بحضور الدكتور محمد عبد الله المطوع، الأمين العام لمؤسسة العويس الثقافية، وجمهور نوعي كبير من المهتمين بالفنون.
ثرثرات نسائية
وتجول الحاضرون في المعرض الذي ضم 65 عملاً فنياً بين لوحات تشكيلية وأعمال نحتية من البرونز، مجموعة متنوعة من لوحات الفنان العراقي شاكر الألوسي زينتها جمال وروح المرأة الشرقية، وتميزت بحيوية الألوان الصارخة، التي اشتقت من ألوان فساتين النساء في بيوتات بغداد القديمة، وهن يجلسن جلسات نسائية يحاكين ويهمسن بحكايات وثرثرات نسائية، نكاد نلمح فيها نظرات عيونهن وحركات أيديهن، وابتساماتهن وهمهمات الشفاه وتلميحاتهن، وإيماءات وجوههن، المعبرة عن أنوثة وجمال روح المرأة نصف الدنيا.
ألف ليلة وليلة
عوالم من الإبهار والمتعة البصرية، هي سمة مهمة من سمات لوحات شاكر الألوسي الذي أبدع في التوظيف المبهر لأساليب التراث الشعبي في إيجازات فضاءات لوحاته التي غلب عليها الطابع التعبيري، وفي حديثه لـ«البيان» أكد الفنان العراقي شاكر الألوسي انحيازه الواضح للأنثى الساحرة بوجودها الخلاب وخيالات أحلامها، واعتبر ذلك صياغات تعبيرية تعمق مدى الرؤية، وتفتح آفاقها في إبراز موجودات ومحيط اللوحة، في تلاقٍ لوني باذخ ودافئ يتغنى بفتنة وجمال المرأة.
أما الثنائي المدهش البساطة والعمق، فقد شكلا خطاً واضح المعالم في رسم حدود تجربة شاكر الألوسي، حتى تشعر أن لوحته تنام على وسادة من الحرير وهي ترتل أحلامها الجميلة الرائقة بعمق تلك التلقائية، وخيالات وجمال نسائها عبر إطلالات ونفحات من حكايات ألف ليلة وليلة.
سحر البرونز
شغف الفنان العراقي ناطق الألوسي، ورؤيته لمنحوتاته التي تجسد في مضمونها القوة والجمال في لغة معبرة تروي لنا قصة العشق الأزلي بين الإنسان والخيل، يبرز واضحاً في المعرض، فقدرة ناطق الألوسي على تطويع البرونز بمهارة فائقة والتعامل مع المعادن ونحتها بأشكال رائعة ومجسمات تتحدى الأنماط التقليدية في فن النحت.
وفي حديثه لـ “ البيان أكد ناطق الألوسي أن أعماله النحتية تعكس حواراً خاصاً بينه وبين تلك الأجساد الممشوقة والمنحوتة التي تتحرك برشاقة وانسيابية تارة، وبانفعال تارة أخرى، وتحكي لنا قصصاً اعتاد الفنان أن يتعمق في سرد تفاصيلها، وتلمس مكامن الجمال في وجوه أبطالها، الذين يفصحون عن طاقات تعبيرية.


